صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
7
شرح أصول الكافي
تجدد له مال أو كان عنده مال لزمه تعلم ما يجب من الزكاة ولكن لا في الحال انما يلزمه عند تمام الحول من وقت الاسلام وكذا الكلام في الحج والجهاد وغيرهما من الواجبات التي هي فروض الأعيان . واما الترك فيجب علم ذلك « 1 » أيضا بحسب ما يتجدد من الحال وذلك يختلف باختلاف الشخص ، فلا « 2 » يجب على الأعمى ، تعلم ما يحرم من النظر ولا على الا بكم ، تعلم ما يحرم من الكلام ولا على البدوي ، تعلم ما يحل الجلوس فيه من المساكن ، وذلك أيضا واجب بحسب ما يقتضيه الحال فما « 3 » ينفك عنه لا يجب تعلمه وهو ملابس له يجب تنبيهه فيه « 4 » ، كما لو كان عند الاسلام لابسا للحرير جالسا « 5 » في مكان الغصب وناظرا إلى غير « 6 » محرم فيجب تعريفه ذلك « 7 » وكذا ما هو بصدد التعرض له على القرب كالأكل ، فيجب تعليمه حتى إذا كان في بلد يتعاطى فيه شرب الخمر واكل لحم الخنزير فيجب تعليمه ذلك وتنبيهه عليه وما وجب تعليمه وجب عليه تعلمه . واما الاعتقادات واعمال القلوب فيجب علمها بحسب الخواطر ، فان خطر له شك في المعاني التي تدل عليها كلمة الشهادة فيجب عليه تعلم ما يتوصل به إلى إزالة الشك ، فإن لم يخطر له ذلك ومات قبل ان يعتقد ان كلام اللّه قديم أو حادث أو انه مرئى أو غير مرئى أو انه محل الحوادث « 8 » أو لا إلى غير ذلك مما يذكر في المعتقدات فقد مات على الاسلام اجماعا ، ولكن كلما خطر له خاطر شك أو نحوه في معتقده فيجب عليه تعلمه وطلب العلم بدفعه .
--> ( 1 ) واما التروك فيجب تعلم ذلك « احياء » . ( 2 ) يختلف بحال الشخص ، إذ لا « الاحياء » . ( 3 ) فما يعلم أنه « الاحياء » . ( 4 ) عليه « الاحياء » . ( 5 ) أو جالسا « الاحياء » . ( 6 ) أو ناظرا إلى غير ذي محرم « الاحياء » . ( 7 ) بذلك « الاحياء » . ( 8 ) كلام اللّه قديم وانه مرئى وانه محل الحوادث « الاحياء » .