رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

62

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

قوله : « اللَّهُ لَطِيفٌ » « 1 » [ ح 92 / 1179 ] في سورة حمعسق . قوله : « مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ » « 2 » [ ح 92 / 1179 ] في سورة حمعسق . باب فيه نتف وجوامع من الرواية في الولاية قوله : ( عن عبد اللَّه بن جعفر الجعفري ) . [ ح 1 / 1180 ] في شرح الفاضل الصالح : كذا في النسخ ، ولم أره في الرجال ، والأولى « الجعفي » وهو من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ، وسيجئ في خامس باب مولد الزهراء عليها السلام روايةٌ رجالها رجال هذا السند بأعيانهم : عن عبد اللَّه بن محمّد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد اللَّه عليه السلام . وهو يؤيّد ما قلناه « 3 » . انتهى . قوله : ( فَخَلَقَ ما أحَبَّ ممَّا أحَبَّ ) . [ ح 2 / 1181 ] هذه العبارة صريحة في أنّ كون ما أحبّه اللَّه محبوباً له تعالى قبل الخلق . قال الفاضل الصالح قدس سره : إنّه تعالى لمّا علم أعمال العباد وعقائدهم في الأعيان من الخير والشرّ ، خلق أبدان أهل الخير من طينة الجنّة ، وخلق أبدان أهل الشرّ من طينة النار ؛ ليرجع كلّ إلى ما هو أهل له ولائق به ، وإنّ أعمالهم سبب خلق الأبدان على الوجه المذكور دون العكس ، وإنّ كثيراً من الشبهات يندفع بهذا التقرير . انتهى . أقول : إرادة عمل الخير وإرادة عمل الشرّ بالنسبة إلى الذاتين إن كانتا متساويتين ، فكون إحداهما بخصوصها من أحدهما بخصوصه معلومةً للَّه‌تعالى اختلافُ حكم المتساويين ، وإن لم تكونا متساويتين ، فمنشأ الاختلاف ماذا ؟ والخروج من هذا المضيق إنّما هو بالرجوع إلى ما حقّقنا فيما سبق خصوصاً في شرح خطبة الكتاب .

--> ( 1 ) . الشورى ( 42 ) : 19 . ( 2 ) . الشورى ( 42 ) : 20 . ( 3 ) . شرح أصول الكافي للمازندراني ، ج 7 ، ص 129 .