رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

528

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

في القاموس : « أشار عليه بكذا : أمره » . « 1 » قوله : ( لا يُهنِئُك معه عيشٌ ) . [ ح 1 / 3614 ] في الصحاح : « هنئ الطعام مثل فقِه وفُقه ، عن الأخفش قال : وهنأني الطعام يهنئني ، ولا نظير له في المهموز » . « 2 » قوله : ( كلّما أفنى احْدُوثَةً مَطَرَها بأخرى ) . [ ح 1 / 3614 ] في القاموس : « الأحدوثة : ما يتحدّث به بين الناس » . « 3 » والمراد به في الحديث كلام هزل متصنّع مزخرف بالأكاذيب العجيبة التي تنبسط النفوس اللاهية باستماعها . في الأساس : « سمعت منه أحدوثة مليحة » . « 4 » وقوله : « مطرها » أي أحياها وجدّدها . وهذا المعنى وإن كان غير مذكور في كتب اللغة المتداولة مثل المجمل والفائق والصحاح والنهاية والمغرب والقاموس وتاج المصادر ، إلّاأنّه لا محيص عنه ؛ لاقتضاء المقام إيّاه بتّةَ ، فلعلّه معنى مجازي ؛ لقولهم : مطرته السماء بمعنى أمطرته ، ذكره صاحب القاموس . وفي همزيّة المتنبّي : فإذا مطرت فمالأتك مجدب * يسقى الخصيب ويمطر الداماء وقوله : ( حتّى أنّه يُحَدِّثُ بالصدق فما يُصَدَّقُ ) . [ ح 1 / 3614 ] أي لقد أكثر في ذكر الأحدوثات حتّى صار معروفاً بالكذب إلى حيث ربما يحدِّث بالصدق فلا ، يصدّقه الناس ، ويحملونه على الكذب . قوله : ( فَيُنْبِتُ السخائم ) . [ ح 1 / 3614 ] في الصحاح : « السخيمة : الضغينة والموجدة في النفس » . « 5 »

--> ( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 65 ( شار ) . ( 2 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 84 ( هنأ ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 164 ( حدث ) . ( 4 ) . أساس البلاغة ، ص 115 ( حدث ) . ( 5 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1948 ( سخم ) .