رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
485
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
قوله : ( أطْرُقْه ببليّته ) . [ ح 2 / 3251 ] الأظهر أنّه من المجرّد ، والباء للتعدية ؛ أي اجعل البليّة طارقاً له ، أي أنزل عليه بليّة بغتةً وفجأةً . وفي الحديث : « أعوذ بك من طوارق الليل والنهار إلّاطارقاً يطرق بخير » . « 1 » قوله : ( وأَبِحْ حريمه ) . [ ح 2 / 3251 ] في القاموس : « الحريم - كأمير - : ما حرِّم فلم يمسّ ، ومن الدار : ما أضيف إليها من حقوقها ومرافقها ، ومَلقى نبيثة البئر ، ومنك : ما تحميه وتقاتل عنه » . « 2 » ولعلّ إباحة الحريم كناية عن الأمانة المستلزمة لأن تباح زوجته وسراريه لغيره . قوله : ( هذا ضَعْفٌ بك ) . [ ح 4 / 3253 ] أي هذا الذي أضعفك عن دفعه على سبيل التحقير . [ باب من قال : ما شاء اللَّه لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه ] قوله : ( لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه ) . [ ح 1 / 3276 ] في الصحاح : « الحول : الحيلة ، والقوّة أيضاً » . « 3 » وفي النهاية : فيه : « لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه » الحول هاهنا الحركة ، يُقال : حال الشخص يحول : إذا تحرّك . والمعنى : لا حركة ولا قوّة إلّابمشيئة اللَّه تعالى . وقيل : الحول : الحيلة . والأوّل أشبه . « 4 » انتهى . وفي الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام : « لاحول لنا عن المعاصي ولاقوّة لنا عن الطاعات إلّا باللَّه » . « 5 »
--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 84 ، ص 211 ، ح 27 . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 94 ( حرم ) . ( 3 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1679 ( حول ) . ( 4 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 463 ( حول ) . ( 5 ) . التوحيد ، ص 242 ، ح 3 ؛ معاني الأخبار ، ص 21 ، ح 1 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ، ص 453 ؛ بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 203 ، ح 29 .