رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

471

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

واللباس ليثبت للجوع والخوف شبهاً بالمذوق المرّ البشع في تأثير الباطن بالدخول ، وشبهاً باللباس في الإحاطة والشمول . وفي هذا الحديث الشريف إشارة إلى سبق الاستعداد الذاتي الذي كان للمؤمن والكافر في العلم الأزليّ . وفي المثنوي المسمّى ب « نان وپنير » ( شعر ) : گر نيايد بأرش عام از سما * از زمين كي رويد اقسام گيا گل به فيض عام رويد از زمين * ليك اين باشد چنان وآن چنين آن يكى خارست واين يك گل بذات * هر يكى دارد ز ذات خود صفات سنبل وگل بهر بوئيدن خرند * خار وخس را بهر تون تأبى برند بارشْ اينها را چنين حالات داد * يا به بأرش حال ذات از وى بزاد قوله : ( إنّ القلبَ ليرجَّح « 1 » ) . [ ح 4 / 2934 ] إمّا على بناء المجرّد وفكّ الإدغام ، كما في قبب الرجل أي ضمر بطنه ، وحينئذٍ يكون على صيغة المعلوم بمعنى يتحرّك . في القاموس : « الرجّ : التحريك والتحرّك » . « 2 » إلّاأنّ الظاهر من كلام الجوهري أنّ الاستعمال على الفكّ موقوف على السماع ؛ قال في الضاد المعجمة : « ضبب البلد وأضبّ أيضاً ، أي كثرت ضبابه ، وهذا أحد ما جاء على أصله » . « 3 » وإمّا على بناء التفعيل ، وإن لم يذكر في كتب اللغة التي عندنا ، وحينئذٍ يكون مبنيّاً للمفعول . قوله : ( ليتجلجل في الجوف ) . [ ح 5 / 2935 ] في القاموس : « التجلجل : التحرّك » . « 4 » قوله : ( إلى قوله : « كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ » ) . [ ح 5 / 2935 ] تتمّة الآية : « وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ » « 5 » .

--> ( 1 ) . في الكافي المطبوع : « ليترجّج » . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 190 ( رجج ) . ( 3 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 167 ( ضبب ) . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 350 ( جلل ) . ( 5 ) . الأنعام ( 6 ) : 125 .