رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

443

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

لأنّه خلق ليجري إليه الدم الذي ستكون في الكبد من وريد متّصل بالقلب ، فيكتسب فيه حرارة ، ويلطف ويتحمّل بخاراً يسمّونه بالروح الحيواني ، ويجري منه في العروق المنبثة في البدن المسمّاة بالشرايين ، فيبلغ الروح الحيواني جميع أجزاء البدن ، وهذه الفائدة تحصل بقلب واحد ، ويكون القلب الآخر فضلًا بلامصلحة غير لائق بحكمة الحكيم تعالى شأنه . والمراد بالأذهان النفوس الناطقة أو القوّة التي بها يحصل الإدراك . [ باب الهجرة ] قوله : ( ولا يتعامس « 1 » ) . [ ح 1 / 2708 ] في الصحاح في العين المهملة : « تعامس عن الشيء : إذا تغافل » « 2 » دلّ على أنّ التعامس إذا وصل إلى المفعول ب « عن » كان بمعنى التغافل عنه . فمعنى الحديث حيث قال عليه السلام : « ولا يتعامس له عن كلامه » أنّ المؤمن ينبغي أن يتغافل عمّا سمع من أخيه من الكلام الخشن ، ويُريَه أنّه لم يسمع ، وأن يفعل ذلك له ، أي لعزّته وحرمته ، لا لعدم القوّة على المعارضة والمقابلة ، أو للتخجيل أوللرياء والسمعة . قوله : ( يَصْرِمُ ذوي قرابته ) . [ ح 3 / 2710 ] في الصحاح : « صرمت الشيء : قطعته » . « 3 » قوله : ( فَهَجَرَهُ ) . [ ح 4 / 2711 ] تصحيف من النسّاخ ، والصحيح « فهجرني » كما يظهر بالتدبّر . قوله : ( أيّما مسلمَيْن تهاجرا ) إلى قوله : ( إلّا كانا خارجَيْن من الإسلام ) . [ ح 5 / 2712 ] كلمة « إلّا » زائدة . قال صاحب القاموس في عدّ معاني « إلّا » : وتكون عاطفة بمنزلة الواو « لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا » « 4 » و « لا

--> ( 1 ) . في الكافي المطبوع : « ولايتغامس » . ( 2 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 952 ( عمس ) . ( 3 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1965 ( صرم ) . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 150 .