رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

30

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ » « 1 » ، وقوله : « عَمَّ يَتَساءَلُونَ » « 2 » . قال ابن هشام في مغني اللبيب : قال جماعة منهم الإمام فخر الدين في « فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ » « 3 » : إنّها للاستفهام التعجّبي ، أي فبأيّ رحمة ، ويردّه ثبوت الألف وأنّ خفض رحمة حينئذٍ لا يتّجه ؛ لأنّها لا تكون بدلًا من ما ؛ إذ المبدل من اسم الاستفهام يجب اقترانه بهمزة الاستفهام ، نحو « ما صنعت ؟ أخيراً أم شرّاً ؟ » . « 4 » وقال أيضاً : ردّ الكسائي قول المفسِّرين في « بِما غَفَرَ لِي رَبِّي » « 5 » : إنّها استفهاميّة ، وإنّما هي مصدريّة . والعجب من الزمخشري أنّه جوّز كونها استفهاميّة مع ردّه على من قال في « فَبِما أَغْوَيْتَنِي » « 6 » إنّ المعنى : بأيّ شيء أغويتني بأنّ إثبات الألف قليل شاذّ « 7 » . انتهى كلام ابن هشام . قوله : ( كيلا يَتَبَيَّغَ ) . [ ح 3 / 1082 ] في الصحاح : « عليكم بالحجامة لا يتبيّغ بأحدكم الدم فيقتله ، أي لايتهيّج . ويقال : أصله يتبغّي من البغي فقلب ، مثل جبذ وجذب » « 8 » انتهى . قوله : ( شُهِرَ به ) . [ ح 4 / 1083 ] في القاموس : « الشهرة : ظهور الشيء في شنعة . شهره - كمنعه - وشهّره فاشتهر . والمشهور : المعروف » « 9 » .

--> ( 1 ) . الصفّ ( 61 ) : 2 . ( 2 ) . النبأ ( 78 ) : 1 . ( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 159 . ( 4 ) . مغني اللبيب ، ج 1 ، ص 299 . ( 5 ) . يس ( 36 ) : 27 . ( 6 ) . الأعراف ( 7 ) : 16 . ( 7 ) . مغني اللبيب ، ج 1 ، ص 299 . ( 8 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1317 ( بوغ ) . ( 9 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 66 ( شهر ) .