رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
279
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
قوله : ( وكيف يَقِلُّ ما يُتَقَبَّلُ ) . [ ح 5 / 1624 ] إشارة إلى قوله تعالى : « إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ » « 1 » . قوله : ( كونوا النُّمْرُقَةَ الوسطى ) [ ح 6 / 1625 ] إلى آخره . في الأساس : « جلس على النمرقة ، والنمرق ونمارق مصفوفة : وسائد » . « 2 » وفي القاموس : « النمرق والنمرقة - مثلّثة - : الوسادة الصغيرة » . « 3 » وفي الصحاح : « النمط : ضرب من البسط ، والجمع : أنماط ، مثل سبب وأسباب . والنمط أيضاً : الجماعة من الناس أمرهم واحد » . « 4 » وفي الحديث : « خير هذه الامّة النمط الأوسط ، يلحق بهم التالي ، ويرجع إليهم الغالي » . « 5 » ويلوح من سياق كلام الجوهري : أنّ النمط في الحديث بالمعنى الثاني . والظاهر عندي أنّه بالمعنى الأوّل ، وأنّ اللام في النمرقة في كلام أبي جعفر عليه السلام للعهد الخارجي ، يعني كونوا الوسادة التي في حديث النبيّ صلى الله عليه وآله : « خير هذه الامّة النمط الأوسط » إلى آخره . والوسطى مؤنّث أوسط وهو إمّا بالمعنى المتعارف ، أو بمعنى الأعدل والأشرف . وفي الصحاح : « فلان وسيط في قومه : إذا كان أوسطهم نسباً وأرفعهم محلّاً ، والوسط من كلّ شيء أعدله ، قال اللَّه تعالى : « وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً » « 6 » » انتهى . قوله : ( ويُوَطِّئُ رَحْلَه ) . [ ح 7 / 1626 ] في الصحاح : « الرحل : مسكن الرجل » . « 7 »
--> ( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 27 . ( 2 ) . أساس البلاغة ، ص 655 ( نمرق ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 286 ( نمرق ) . ( 4 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1165 ( نمط ) . ( 5 ) . نهج البلاغة ، ص 184 ، الخطبة 127 ؛ الأمالي للمفيد ، ص 3 ، المجلس 1 ، ح 3 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 625 ، المجلس 30 ، ح 5 . ( 6 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1167 ( وسط ) . والآية في سورة البقرة ( 2 ) : 143 . ( 7 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1706 ( رحل ) .