رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
230
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
دعائم الإسلام ، إذا أخذت بها زكا عملي ، ولم يضرّني جهل ما جهلت بعده ؛ الحديث . « 1 » وضرّه وضرّ به ، بمعنى ؛ نصّ عليه في القاموس . « 2 » قوله : ( وحقّ في الأموال الزكاة ) . [ ح 6 / 1495 ] عطف بيان للحقّ ، وفي رواية عيسى بن السريّ الآتية : « وحقّ في الأموال من الزكاة » إلى آخره ، وتخصيص الزكاة بالذكر لأنّه عبادة ماليّة ، وهو أشقّ في النفوس العامّيّة من العبادات البدنيّة . قوله : ( والولاية ) . [ ح 6 / 1495 ] المراد بها الإيمان بأنّ الإمام أولى بالامّة من أنفسهم ، لا مجرّد المحبّة والموالاة . والإيمان بالولاية - بالمعنى الذي ذكرناه - يضع نير الائتمار والانتهاء بالأعناق في كلّ ما يأمر وليّ الأمر وينهى ، ولهذا اختار من اختار العار على النار ، بعصيان الملك الجبّار ، في أمر الخلفاء الأخيار . وعلى هذا فيحتمل جرّ « حقّ » و « الولاية » على العطف ب « ما جاء من عند اللَّه » . والتخصيص بعد التعميم ؛ لكونهما أشقّ ما جاء به . ويُحتمل رفعهما على العطف على شهادة أن لا إله إلّااللَّه . وعلى التقديرين تنكير « حقّ » للاقتفاء بقوله تعالى : « وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ » « 3 » ، وعطف الزكاة عليه عطف بيان ، إمّا لتخصيص فيها ، أو لتعميم فيه ؛ لأنّه ورد في الأخبار أنّ الحقّ المعلوم أن يقدّر الرجل شيئاً على حسب وسعه أن ينفق في سبيل اللَّه ، إمّا يوماً بيوم ، أو في كلّ أسبوع ، أو في كلّ شهر . قوله : ( فَضْلٌ يُعْرَفُ ) . [ ح 6 / 1495 ] رأيت في بعض النسخ بالصاد المهملة ، أي مميّز معروف ؛ والحاصل أنّه هل في أمر الولاية دليل ومستمسك معروف نتمسّك به ؟
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 21 ، ح 9 . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 75 ( ضرر ) . ( 3 ) . المعارج ( 70 ) : 24 و 25 .