رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

132

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

باب مولد أبي الحسن الرضا عليه السلام في كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى : وُلد عليه السلام بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة من الهجرة . ويقال : إنّه ولد لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة يوم الجمعة سنة ثلاث وخمسين ومائة بعد وفاة أبي عبد اللَّه عليه السلام بخمس سنين ؛ رواه الشيخ أبو جعفر بن بابويه . وقيل : يوم الخميس ، وامّه امّ ولد يقال لها امّ البنين ، واسمها نجمة . ويقال : سكن النوبيّة ، ويقال : تُكْتَم . وعن عليّ بن ميثم أنّه قال : لمّا اشترت حميدة المصفّاة - وهي امّ أبي الحسن موسى عليه السلام وكانت من أشراف العجم - جارية مولّدة اسمها تكتم ، وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة حتّى أنّها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالًا لها ، فقالت لابنها موسى عليه السلام : يا بُنيّ إنّ تكتم جارية ما رأيت جارية أفضل منها قطّ ، ولست أشكّ أنّ اللَّه سيُظهر نسلها إن كان لها نسل ، وقد وهبتها لك ، فاستوص بها خيراً . وقبض عليه السلام بطوس من خراسان في قرية يُقال لها : « سناباد » في آخر صفر . وقيل : إنّه عليه السلام توفّي في شهر رمضان لسبع بقين منه يوم الجمعة من سنة ثلاثين ومائة ، وله عليه السلام خمس وخمسون سنة ، وكانت مدّة إمامته وخلافته لأبيه عليهما السلام عشرين سنة ، وكانت في أيّام إمامته بقيّة ملك الرشيد ، وملك محمّد الأمين بعده ثلاث سنين وخمسة وعشرين يوماً ، ثمّ خُلع الأمين واجلس عمّه إبراهيم بن المهديّ المعروف بابن شكله أربعة عشر يوماً ، ثمّ اخرج محمّد ثانيةً وبويع له ، وبقي بعد ذلك سنة وأربعة أشهر ، فقتله طاهر بن الحسين ، ثمّ ملك المأمون بن عبد اللَّه بن هارون بعده عشرين سنة ، واستُشهد الإمام عليه السلام في أيّام ملكه . وإنّما سُمّي عليه السلام الرضا لأنّه كان رضاً للَّه - عزّ وجلَّ - في سمائه ، ورضاً لرسوله والأئمّة بعده في أرضه عليهم السلام . وقيل : لأنّه رضي به المخالف والمؤالف . « 1 » قال : وروي عن إبراهيم بن العبّاسي ، قال : كانت البيعة للرضا عليه السلام لخمس خلون من شهر

--> ( 1 ) . إعلام الورى ، ص 313 - 314 .