رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

105

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

وفي كتاب الاحتجاج في باب احتجاج الصادق عليه السلام عن ابن يعفور ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لو توفّي الحسن بن الحسن على الزنى وشرب الخمر ، كان خيراً ممّا توفّي عليه » . « 1 » وفي الباب الثالث من الركن الثالث من كتاب إعلام الورى : روى أبو محمّد الحسن بن محمّد العلوي بإسناده ، قال : وقف على عليّ بن الحسين عليهما السلام رجل من أهل بيته ، فأسمعه فلم يكلّمه ، فلمّا انصرف قال لجلسائه : احبّ أن تبلغوا معي إليه حتّى أردّه عليه ، فقالوا : نفعل ، فأخذ نعليه ومشى وهو يقول : « وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ » « 2 » الآية . فعلموا أنّه لا يقول له شيئاً ، قال : فأتى منزل الرجل وصرخ به ، فخرج الرجل متوثّباً للشرّ ، فقال عليّ بن الحسين : « يا أخي إن كنت قلت ما فيّ فأستغر اللَّه منه ، وإن كنت قلت ما ليس فيّ فغفر اللَّه لك » قال : فقبّل الرجل بين عينيه وقال : بل قلت ما ليس فيك ، وأنا أحقّ به . قال الراوي للحديث : والرجل هو الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام . « 3 » قال صاحب إعلام الورى : وقبض الحسن بن الحسن وله خمس وثلاثون سنة ، وأوصى إلى أخيه من امّه إبراهيم بن محمّد بن طلحة ، وكان عبد اللَّه بن الحسن قد زوّجه الحسين عليه السلام ابنته سكينة ، فقتل قبل أن يبني بها « 4 » . انتهى . قوله : ( لِهَوْلِ المُطَّلِعِ ) . [ ح 1 / 1254 ] في النهاية : « ومنه الحديث : لو أنّ لي ما في الأرض جميعاً لافتديت به من هول المطّلع . يريد به الموقف يوم القيامة ، أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت » . « 5 » قوله : ( فإنّي خَلَّفتُ أهلي تَمْخَضُ ) . [ ح 6 / 1259 ]

--> ( 1 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 375 . وعنه في البحار ، ج 47 ، ص 273 ، ح 12 . ( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 134 . ( 3 ) . إعلام الورى ، ص 261 . ( 4 ) . إعلام الورى ، ص 213 . ( 5 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 132 ( طلع ) .