رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
94
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
وفي مبحث الصيد : « إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا ، فعليكم بالاحتياط حتّى تسألوا عنه فتعلموا » . « 1 » الصنف السابع : في العمل بالخبر إذا وُجد عليه شاهد أو شاهدان من الكتاب ، وإلّا فالوقوف ، ثمّ الردّ إليهم عليهم السلام وطلب الاستبانة . في باب الكتمان من كتاب الكفر والإيمان في جملة حديث : « فإذا جاءكم عنّا حديثٌ ، فوجدتم عليه شاهداً أو شاهدين من كتاب اللَّه فَخُذوا به ، وإلّا فَقِفوا عنده ، ثمّ ردّوه إلينا حتّى يستبين لكم » . « 2 » أقول : ذكر الشاهدين للإشعار بأنّ شهادة الشاهد إذا كانت مفيدة لاطمئنان ضعيف - بأن كانت من جهة المفهوم لا المنطوق مثلًا ، ولا تقنع النفس - قوّاها بشاهد آخَرَ ، وهذا من باب التسليم لهم عليهم السلام وإطاعتهم كما في سائر رُخَصهم ، لا لتحصيل العلم بحقّيّة متضمّن الخبر ، كما في الشواهد المذكورة قبل . الصنف الثامن : في الأخذ بالقول الأخير إذا علم التاريخ في باب اختلاف الحديث . عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « أرأيتَك ، لو حَدَّثْتُك بحديثٍ العامّ ، ثمّ جئتني من قابلٍ ، فَحَدَّثْتُك بخلافه ، بأيّهما كنتَ تأخذ ؟ » قال : قلت : كنتُ آخُذُ بالأخير ، فقال : « رحمك اللَّه » . « 3 » وعن المعلّى بن خنيس ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إذا جاء حديثٌ عن أوّلكم ، وحديثٌ عن آخركم ، بأيّهما نأخذ ؟ فقال : « خُذوا [ به ] حتّى يبلُغَكم عن الحيّ [ فان بلغكم عن الحيّ ] فخذوا بقوله » . وفي حديث : « فخذوا بالأحدث » . « 4 » قال الصدوق - طاب ثراه - في الفقيه في باب الرجل يوصي إلى رجلين حيث نقل
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 466 ، ح 1631 . وهو في الكافي ، ج 4 ، ص 391 ، باب القوم يجتمعون على الصيد . . . ، ح 1 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 222 ، ح 4 . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، ح 8 . ( 4 ) . المصدر ، ح 9 .