رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
66
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
وهو مع الحديث السابق المنقول عن الصادق عليه السلام مذكور في كتاب الحجّة في باب نادر في حال الغيبة والباب الذي يليه . قوله : ( وهل يَسَعُ الناسَ [ المقامُ على الجَهالةِ ] ) . في القاموس : « وَسِعَه [ الشيءُ ] بالكسر ، يَسَعُه - كَيَضَعُهُ - سِعَةً كدَعَةٍ وزِنَةٍ » « 1 » . وفي الأساس : « ومن المجاز : لا يسعك أن تفعل كذا » . « 2 » فالمقام - بالفتح على أنّه مصدر « قام » أو بالضمّ على أنّه مصدر « أقام » - مرفوعٌ على أنّه فاعل « يسع » . قوله : ( داخلينَ في الدِّينِ ) . أي دخولًا ظاهريّاً ، أو في الدِّين الظاهر . قوله : ( على جِهَةِ الاستحسانِ والسبقِ عليه ) . في بعض النسخ : « والنشو عليه » ولعلّ الأوّل تصحيف . قوله : ( في الفِطَنِ « 3 » والعقولِ المُرَكَّبةِ فيهم ) . في الأساس : « ركّب الفصّ في الخاتم ، والسنان في القناة » . « 4 » قوله : ( أهلَ الضررِ والزَّمانة ) . في القاموس : « الزمانة : العاهة » « 5 » . ومقتضى عدم التقييد فتح الزاي ، وبه أعرب في الصحاح « 6 » . قوله : ( خِلْقَةً . . . محتملةً للأمر والنهي ) . أي باعتبار العقل التكليفي مع قطع النظر عن صحّة الآلات والجوارح وعدم
--> ( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 93 ( وسع ) . ( 2 ) . أساس البلاغة ، ص 675 ( وسع ) . ( 3 ) . في بعض نسخ الكافي : « في الفِطَر » . وجعلها صدر المتألّهين أولى ممّا في المتن ؛ حيث قال في شرحه : « وفي بعضها - أي النسخ - : الفطر - بالراء - جمع الفطرة ، وهذا أولى ؛ لأنّ الكلام في أصل الخلقة ، والفطنة والفطانة من الأمور العارضة ، ولأنّها أنسب بقوله : كلّ مولد يولد على الفطرة . . . » ثمّ قال : « والظاهر أنّ الصورة الأولى - أي الفطن - من تصرّف الكُتّاب » . راجع : شرح صدر المتألّهين ، ص 10 . ( 4 ) . أساس البلاغة ، ص 248 ( ركب ) . ( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 232 ( زمن ) . ( 6 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 2131 ( زمن ) .