رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
620
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
شهادة زور ستسأل عنها . قوله : ( مَا الْعَتْرَفُ في بدنك ) . [ ح 19 / 940 ] في القاموس : « العتريفة : الغزيرة النفس التي لا تبالي الزجر . والعترفة : الشدّة » « 1 » . في النهاية : فيه أنّه ذكر الخلفاء بعده ، فقال : « أوه لفراخ محمّد من خليفة يستخلف ، عتريف مترف ، يقتل خلفي وخلف الخلف » . العتريف : الغاشم الظالم ؛ وقيل : الداهي الخبيث . قال الخطابي : قوله : « خلفي » يتأوّل على ما كان من يزيد بن معاوية إلى الحسين بن عليّ وأولاده رضي اللَّه عنهم ، وخلف الخلف ما كان يوم الحرّة على أولاد المهاجرين والأنصار « 2 » . انتهى . وفي فائق الزمخشري عن معاذ بن جبل : بينا أنا وأبو عبيدة وسلمان جلوساً ننتظر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذ خرج علينا في الهجير مرعوباً ، فقال : « أوه من خليفة يستخلف ، عتريف مترف ، يقتل خلفي وخلف الخلف » . العتريف والعتريس : الغاشم . وقيل : هو قلب عفريت يتأوّل على ما جرى من يزيد - عليه اللعنة - في أمر الحسين ، وعلى أولاد المهاجرين والأنصار يوم الحرّة ، وهم خلف الخلف « 3 » . أقول : للَّهدرّ من قال ( شعر ) : لولا حدود صوارم أمضا مضاربها الخليفة * لنشرت من أسرار آل محمّد جملًا طريفة وأريتكم أنّ الحسين أصيب في يوم السقيفة * ولأيّ شيء ألحدت بالليل فاطمة الشريفة وقال دعبل في قصيدته التي قالها في الإمام عليّ بن موسى عليهما السلام ( شعر ) : وما سهلت تلك المذاهب فيهم * على الناس إلّابيعة الفلتات « 4 »
--> ( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 171 ( عترف ) . ( 2 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 178 ( عترف ) . ( 3 ) . الفائق في غريب الحديث ، ج 2 ، ص 329 ( عترف ) . ( 4 ) . ديوان دعبل الخزاعي ، ص 57 .