رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
611
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
وفي حواشي الچلبي : « قال الأستاذ : لا يجوز أن يكون تمييزاً ؛ لأنّه في المعنى يجب أن يكون فاعلًا أو مفعولًا » . قوله : ( وحرصاً ) . [ ح 17 / 938 ] أي على حصول الخير لك . قوله : ( فكيف ) . [ ح 17 / 938 ] أي فكيف لي بإرشادك إلى ما يصلح به دنياك وآخرتك ، والحال أنّي لا أراك تفعله ، وقد قضى اللَّه عليك بوصول الشرّ إليك ، لما سبق في علمه من سوء اختيارك ، ولا مردّ لقضائه ، ولا معقّب لحكمه . ولنذكر أنحاء استعمال « كيف » ليظهر ما هو المقصود في الحديث : في القاموس : « كيف » اسم مبهم ، والغالب فيه أن يكون استفهاماً ؛ إمّا حقيقيّاً ككيف زيد ، أو غيره نحو « كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ » « 1 » فإنّه اخرج مخرج التعجّب ، و : كيف ترجون سِقاطي بعدما * جلّل الرأس مشيبٌ وصلَع فإنّه اخرج مخرج النفي . ويقع خبراً قبل ما لا يستغنى عنه ، ككيف أنت ، وكيف كنت ؛ وحالًا قبل ما يستغنى عنه ، ككيف جاء زيد ؛ ومفعولًا مطلقاً : « كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ » « 2 » * ؛ « فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ » . « 3 » ويستعمل شرطاً ، فيقتضي فعلين متّفقي اللفظ والمعنى ، [ غير ] مجزومين ، ككيف تصنع أصنع ، لا كيف تجلس أذهب . سيبويه : كيف تجلس أذهب ظرف . الأخفش : لا يجوز ذلك . ابن مالك : صدق ؛ إذ ليس زماناً ولا مكاناً . ويقال : كيف لي بفلان ؟ فتقول : كلّ الكيف « 4 » . انتهى ما نقلناه من القاموس .
--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 28 . ( 2 ) . الفجر ( 89 ) : 6 ؛ الفيل ( 105 ) : 1 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 41 . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 194 ( كيف ) .