رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

560

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

نفياً ، مآلهما أنّه إذا كان الحاصل لهم في تلك الليلة كيفيّة العمل دون العلم ، فلا يحدث علم سوى ما علموا ؟ ولا يخفى أنّه قد فهم جوابه ممّا ذكر سابقاً من تفصيل العلم بالجمل والتفسير ؛ إذ المراد بالتفسير هو إعلام اللَّه تعالى في تلك الليلة لوليّ الأمر على وجه الحتم ما وقع الإعلام به ليلة الأسرى معلّقاً بالمشيّة ومحتملًا للبداء ، وقد دلّ على ذلك لفظ الفرق في قوله عزّ من قائل : « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » ؛ « 1 » إذ الفرق إنّما يجري فيما هو في عرضة الوجهين سابقاً ، ودلّ عليه أيضاً قوله عليه السلام بعد تلك الآية في صدر الحديث « 2 » : « أنّه لينزل في ليلة القدر إلى وليّ الأمر تفسير الأمور سنةً سنةً » إلى آخره . قوله : ( أبى أن يُطْلِعَ الأوصياءٌ عليه إلّاأنْفُسَهُم ) . [ ح 8 / 652 ] « يطلع » من باب الإفعال ، و « الأوصياء » مرفوع على الفاعليّة ، و « أنفسهم » منصوب على المفعوليّة . قوله : ( لما ترون ) . [ ح 9 / 653 ] في بعض النسخ : « لما تزورون » . وكذا « ممّا ترون ممّا تزورون » ، ولعلّه الصواب . قوله : ( فيهبط فيها من الملائكة ) . [ ح 9 / 653 ] عطف على « أتت » . وقوله : « خلق » جزاء « إذا » . قوله : ( قَيَّضَ اللَّه ) . [ ح 9 / 653 ] في القاموس : « قيّض اللَّه له : جاءه به ، وأتاحه له » « 3 » . [ باب في أنّ الأئمّة عليهم السلام يزدادون في ليلة الجمعة ] قوله : ( مِثْلُ جَمّ الغَفِير ) . [ ح 1 / 654 ] في القاموس : « الجمّ : الكثير من كلّ شيء » « 4 » وفيه : غفره : ستره ، وجاؤوا جمّاً غفيراً ، وجمّ غفيرٍ ، وجمّاء الغفيري ، وجمّ الغفيرة ، وجمّاء الغفيرة ، والجمّ الغفير ، والجمّاء الغفير والغفيرة أي جميعاً : شريفُهم ووضيعهم ، ولم

--> ( 1 ) . الدخان ( 44 ) : 4 . ( 2 ) . الحديث 3 من نفس الباب . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 343 ( قيض ) . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 91 ( جمم ) .