رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
523
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
قصيدة للمؤلّف في مدح مولانا الرضا عليه السلام : يا تارك الشرف السني وطالب * العزّ الدنيّ المستهان الفاني ومعفّر الخدّ البهيّ لمن أعار * من المنيّة عارة السلطان حتّى متى وإلى متى تدع الهُدى * تَبَع الهوى وصحابةَ الشيطان قم فانطلق واركض برجلك والحقن * عيراً من الحافين والركبان قد أسرجت أفراسهم وتساقطت * ما كان من خيم ومن سُقبان قصدوا إلى مصر أذلّة أهله * فخرّ الأعزّة من بني كنعان مصر حوالي مطبخ لعزيزة * فوج الملوك كجائع سغبان مصر تمعّك فيه نيل شرافة * ما في حريم القدس من سكّان أعني به الأرض المقدّسة التي * قد شرّفت بخليفة الرحمن المقتدى الهادي الرضا عَلَمُ الهدى * بحر الندى ذي الفضل والإحسان أبصرت لو أبصرت قبّة داره * رمّانة جُنيت من البستان لا بل شُموساً قد أذيبت ثمّ أفرغ * تاسع الأفلاك في الحُسبان خدّامه حكّام جنّات على * حُجّابه مستخدموا رضوان حفّاظ مشهده المقدّس مطربوا * داوُد ذي المضمار بالألحان زوّار مرقده الشريف مفاخروا * حجّاج بيت اللَّه بالإيقان ربحت تجارة من أتى بولائه * وعِدَاه صفقتهم على الخسران خفت موازين الذين بوقرهم * مثقال خردلة من الشنآن فأولئك الأغلال في أعناقهم * يصلون مسجونين في النيران ذاك الذي استقصى ليُطفئ نوره * طاغوت أهل البغي والعدوان فدَعا له متكلّمي الأمصار ثمّ * أفاضل الأحبار والرهبان حتّى إذا حجّ الخصوم بأسرهم * طوراً بيّنة وبالبرهان طوراً بما وردت من الآيات * في التوراة والإنجيل والفرقان فهنالك انشرحت صدور الهدى * وتضيّقت أخرى عن الإيمان