رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
495
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
في القاموس : أنذره بالأمر إنذاراً ونذراً - بالضمّ وبضمّتين - ونذيراً : أعلمه ، وحذّره ، وخوّفه في إبلاغه . والاسم : النُّذُر بضمّتين ، ومنه « فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ » « 1 » أي إنذاري « 2 » . قوله : ( اقتصّوا الطريقَ بالتماس المنار ) . [ ح 6 / 474 ] في القاموس : « قصّ أثره قصّاً : تَتبعه ، واقتصّ أثره : قصّه » . « 3 » قوله : ( يَفْرَغُ بعضُها في بعضٍ ) . [ ح 9 / 477 ] في الصحاح : « فرغ الماء مثال سمع : انصبّ . وفرّغته تفريغاً : صببته » « 4 » . والظاهر أنّ الحديث على التفعيل ليدلّ على أنّه ليس لمياه عيونهم قوّة الجريان حتّى لا يتغيّر طعمه وريحه من طول اللبث ، بل ينزحون الماء عند الاحتياج من بعض العين ويصبّونه في بعض آخر ليكثر ويفي بحاجتهم ، وبسبب التحريكات الواقعة يكون كدراً مشوباً بالحمأ ؛ لعدم المادّة القويّة ، يتناقص يوماً فيوماً إلى أن يجفّ ، وكفى موعظةً لُاولي الألباب قوله عزّ من قائل : « وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ » « 5 » . باب فرض طاعة الأئمّة عليهم السلام قوله عليه السلام : ( اشرك بين الأوصياء ) [ ح 5 / 487 ] بالبناء للمفعول ، إلّاأنّ اللَّه تعالى هو أشرك ذلك حيث قال : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » « 6 » . قوله عليه السلام : ( مَكسبةٌ للحسنات ، مَمْحاةٌ للسيّئات ) [ ح 14 / 496 ] بفتح الميم . في كتاب من لا يحضره الفقيه قبيل باب فضل الصلاة عن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول : « إنّ أفضل ما يتوسّل به المتوسِّلون الإيمان باللَّه ورسوله » إلى قوله : « حجّ البيت ؛ فإنّه
--> ( 1 ) . القمر ( 54 ) : 16 . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 140 ( نذر ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 313 ( قصص ) . ( 4 ) . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1324 ( فرغ ) . ( 5 ) . الأعراف ( 7 ) : 58 . ( 6 ) . النساء ( 4 ) : 59 .