رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
390
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
قوله : ( تاهَتْ في أدنى أدانيها طامِحاتُ العقولِ ) . [ ح 1 / 350 ] في النهاية : « تاه يتيه تيهاً : إذا تحيّر » . « 1 » وفي الصحاح : « الدنيّ : القريب - غير مهموز - وقولهم : لقيته أدنى دنيّ ، أي أوّل شيء . وأمّا الدنيء بمعنى الدون فمهموز » . « 2 » وفي القاموس : « لقيته أدنى دنيّ - كجنيّ « 3 » - وأدنى دنى : أوّل شيء » . « 4 » وفي القاموس : « طمح بصرهُ إليه - كمنع - : ارتفع . وفي الطلب : أبعد . وكلّ مرتفع : طامح . وأطمح بصرَه : رفعه » . « 5 » فالمعنى : تحيّرت في أقرب الحجب القريبة العقولُ البعيدة في طلب لطيفات الأمور ، أي لم يهتد سبيلًا العقولُ التي تبعد في طلب الأمور اللطيفة ، أي تغور فيها إلى أوائل الحجب وأقربها بالنسبة ، فضلًا عن الحجب البعيدة وعن الغيوب التي وراء الحُجب . وبالجملة : قوله : « في أدنى أدانيها » متعلّق ب « تاهت » وقوله : « في لطيفات الأمور » متعلّق ب « طامحات » وإضافتها إلى « العقول » إضافة الصفة إلى الموصوف . قوله : ( لم يَتَكأّده ) « 6 » . [ ح 1 / 350 ] في القاموس : « تكأّده : تكلّفه » . « 7 » قوله : ( على ضِدٍّ مُناوٍ ، ولا نِدٍّ مُكاثِرٍ ، ولا شريكٍ مكابد ) . « 8 » [ ح 1 / 350 ] في القاموس في باب الهمزة : « ناواه مناواةً : فاخره وعاداه » . « 9 » والجوهري ذكره في باب الياء وقال : « إنّ أصله من النوء بالهمز » . « 10 »
--> ( 1 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 203 ( تيه ) . ( 2 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2342 ( دنا ) . ( 3 ) . في المصدر : « كغني » . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 329 ( دنا ) . ( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 238 ( طمح ) . ( 6 ) . في الكافي المطبوع : « لايتكأّده » . ( 7 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 331 ( كأد ) . ( 8 ) . في الكافي المطبوع : « مكابر » . ( 9 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 31 ( ناء ) . ( 10 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2517 ( نوى ) .