رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
22
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
واسعة ، وكان يستدلّ بأشعار هؤلاء الشعراء لإثبات تشيّعهم ، ويوجّه أشعارهم التي مدحوا بها الخلفاء ، ويرى أنّها صدرت تقيّة . 7 . إنّه في أحد الموارد وبعد نقله عبارة من كتاب كشف الغمّة أشار إلى حواشي الشيخ محمّد على كشف الغمّة ونقل مطلباً منها ، والظاهر أنّه أراد من الشيخ محمّد هو : محمّد بن حسن بن زين الدين ( م 1030 ق ) صاحب استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار . فقد كتب في ( ج 1 ، ص 600 ) في باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن موسى عليه السلام ، ح 14 في شرح كلمة « ابن النوبيّة » ما نصّه : وفي كشف الغمّة : « ابن خيرة الإماء ابن النّوبية ، من ولده الطريد الشريد » . فعلى هذا المراد بابن خيرة الإماء ابن النوبيّة محمّد الجواد عليه السلام ، والمراد بالطريد صاحب الزمان عليه السلام . كذا في حواشي الشيخ محمّد طاب ثراه . 8 . لقد استفاد من الأشعار الفارسيّة والعربيّة بصورة واسعة ، وكان أحياناً عند شرحه للأخبار يعرّج في موارد متعددة إلى المسائل الأخلاقيّة والعرفانيّة والاعتقاديّة ويذكر بعض المحاذير المهمّة ، وأحياناً يشير إلى مسائل ومشكلات عصره الفكريّة ، كما وأنّه استفاد في بعض الموارد من بعض العبارات الفارسيّة في تبيين وشرح بعض المفاهيم . وكان يصرّح باستفادته من بعض الكتب الأخرى ، وكانا حرّاً في استفادته واعتماده على الكلمات والاشعار الحكمية التي ذكرها الآخرون وإن كانوا يختلفون معه في الناصية الفكرية اختلافاً شديداً ، فكان لكلّ هذه الأمور مجتمعة أثر كبير في إعطاء هذا الكتاب جذّابيّة خاصة تكسب قلوب الوالهين للاطّلاع على خفايا الأمور وظواهرها . النسخة المعتمدة : لم نعثر لهذا الكتاب لحدّ الآن إلّاعلى نسخة خطّيّة واحدة ، وهي في مجموعة النسخ الخطّيّة لمكتبة محدّث الأرموي محفوظة في مركز إحياء التراث