رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

19

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( الكتاب الذي بين يديك ) سمّى المؤلف هذا الأثر بهذا العنوان في بداية شرحه هذا حيث قال : وإذ لم أجد في ضميري - واللَّه أعلم بي منّي - داعياً إلى هذا الجمع والتأليف سوى نشر علوم آل محمّد عليهم السلام تقرّباً إلى اللَّه وحبّاً لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، أرجو أن يتشرّف بنظر الإمام المنتظر وليّ الأمر وصاحب العصر ، عليه وعلى آبائه الكرام من الصلوات أفضلها ، ومن التحيّات أكملها ؛ ولذلك سمّيته ب « الذريعة إلى حافظ الشريعة » ، . . . . كما ذكرنا سابقاً عند ذكر آثار المولّف أنّه قدس سره في بداية الأمر كتب تعليقات وتوضيحات على نسخة من نسخ الكافي ، وبعدها قام بجمع تلك التعليقات والايضاحات وأضاف إليها مطالب متعدّدة حتى أصبحت كتاباً مستقلًاّ . وبمراجعة سريعة لهذا الكتاب يمكن استفادة عدّة نكات تجلب النظر ، وهي كالتالي : 1 . لم يكتف المؤلّف في خصوص أحاديث الكافي بالاعتماد على نسخة واحدة من نسخ الكافي بل اعتمد عدّة نسخ ، وأشار إلى الاختلاف الموجودة بينها حتّى نراه أحياناً يصرّح بخصوصيات نسخ الكافي التي اعتمدها ، فمثلًا : نراه عند شرحه للرواية الأولى من ( باب في شأن إنّا أنزلناه في ليلة القدر وتفسيرها ) وبعد نقله بعض الاختلافات ( ج 1 ، ص 545 ) ، يقول : ورأيت نسخة عتيقة من الكافي كان فيها خطّ شيخنا البهائي وخطّ مولانا محمّد تقيّ بن المجلسي وخطّ مولانا عبد اللَّه التستري - قدّس اللَّه أرواحهم - لم يكن فيها لفظتا « قال » و « أي » والنسخة عند الأخ في اللَّه محمّد عليّ بن التوشمال باشي . 2 . في شرحه لأحاديث الكافي استند على الأحاديث المشابهة لها والواردة في مواضع مختلفة من الكافي نفسه ، وأحياناً وفي بعض الموارد نراه يشير إلى احتمال التصحيف في الكلمة مع ذكر الوجه الصحيح لها ، فمثلًا : في ( باب النوادر ) في الحديث السابع عند شرحه لجملة : « والجهّال يحزنهم حفظ الرواية » ( ج 1 ، ص 230 ) ، يقول :