السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

385

التعليقة على أصول الكافي

أبا عبد اللّه عليه السلام عن الاستطاعة ، فقال : أتستطيع أن تعمل ما لم يكون ؟ قال : لا ، قال : فتستطيع أن تنتهي عما قد كون ؟ قال : لا ، قال : فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : فمتى أنت مستطيع ؟ قال : لا أدري ، قال : فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : ان اللّه خلق خلقا فجعل فيهم آلة الاستطاعة ثم لم يفوض إليهم ، فهم مستطيعون للفعل وقت الفعل مع الفعل إذا فعلوا ذلك الفعل ، فإذا لم يفعلوه في ملكه لم يكونوا مستطيعين أن يفعلوا فعلا لم يفعلوه لان اللّه عز وجل أعز من أن يضاده في ملكه أحد . قال البصري : فالناس مجبورون ؟ قال : لو كانوا مجبورين كانوا معذورين ، قال : ففوض إليهم ؟ قال : لا ، قال : فما هم ؟ قال : علم منهم فعلا فجعل فيهم آلة الفعل فإذا فعلوا كانوا مع الفعل مستطيعين ، قال البصري : أشهد أنه الحق وأنكم أهل بيت النبوة والرسالة . 3 - محمد بن أبي عبد اللّه ، عن سهل بن زياد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن علي بن الحكم ، عن صالح النيلي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : هل للعباد من الاستطاعة شيء ؟ قال : فقال لي : إذا فعلوا الفعل كانوا مستطيعين بالاستطاعة التي جعلها اللّه فيهم ، قال : قلت وما هي ؟ قال : الآلة مثل الزاني إذا زني كان مستطيعا للزنا حين زني ولو أنه ترك الزناء ولم يزن كان مستطيعا لتركه إذا ترك ، قال : ثم قال : ليس له من الاستطاعة قبل الفعل قليل ولا كثير ولكن مع الفعل والترك كان مستطيعا ، قلت : فعلى ما ذا يعذبه ؟ قال : بالحجة بالغة والآلة التي ركب فيهم ان اللّه لم يجبر أحدا على معصيته ولا أراد - إرادة حتم - الكفر من أحد ولكن حين كفر كان في إرادة اللّه أن يكفر ، وهم في إرادة اللّه وفي علمه أن لا يصيروا