السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
357
التعليقة على أصول الكافي
6 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عمه حمزة بن بزيع ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز وجل : فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فقال : ان اللّه عز وجل لا يأسف كأسفنا ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون وهم مخلوقون مربوبون فجعل رضاهم رضا نفسه وسخطهم سخط نفسه ، لأنه جعلهم الدعاة إليه والادلاء عليه ، فلذلك صاروا كذلك وليس أن ذلك يصل إلى اللّه كما يصل إلى خلقه ، لكن هذا معنى ما قال من ذلك وقد قال : « من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ودعاني إليها » وقال : « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ » وقال : « إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ » فكل هذا وشبهه على ما ذكرت لك وهكذا الرضا والغضب وغيرهما من الأشياء مما يشاكل ذلك ، ولو كان يصل إلى اللّه الأسف والضجر وهو الذي خلقهما وأنشأهما لجاز لقائل هذا أن يقول : ان الخالق يبيد يوما ما ، لأنه إذا دخله الغضب والضجر دخله التغيير وإذا دخله التغيير لم يؤمن عليه الإبادة ثم لم يعرف المكون من المكون ولا القادر من المقدور عليه ولا الخالق من المخلوق ، تعالى اللّه عن هذا القول علوا كبيرا ، بل هو الخالق للأشياء لا لحاجة فإذا كان لا لحاجة استحال الحد والكيف فيه ، فافهم ان شاء اللّه تعالى . 7 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، عن محمد ابن حمران ، عن أسود بن سعيد قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام فأنشأ يقول ابتداء منه من غير أن أسأله : نحن حجة اللّه ونحن باب اللّه ونحن لسان اللّه ونحن وجه اللّه ونحن عين اللّه في خلقه ونحن ولاة أمر اللّه في عباده . 8 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حسان الجمال قال : حدثني هاشم بن أبي عمارة الجنبي قال : سمعت