السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
348
التعليقة على أصول الكافي
ولا غاية ، الذي لم يسبقه وقت ولم يتقدمه زمان ، ولا يتعاوره زيادة ولا نقصان ولا يوصف بأين ولا بم ؟ ولامكان ، الذي بطن من خفيات الأمور وظهر في العقول بما يرى في خلقه من علامات التدبير ، الذي سئلت الأنبياء عنه فلم تصفه بحد ولا ببعض ، بل وصفته بفعاله ودلت عليه بآياته ، لا تستطيع عقول المتفكرين جحده ، لان من كانت السماوات والأرض فطرته وما فيهن وما بينهن وهو الصانع لهن ، فلا مدفع لقدرته ، الذي نأى من الخلق فلا شيء كمثله ، الذي خلق خلقه لعبادته وأقدرهم على طاعته بما جعل فيهم ، وقطع عذرهم بالحجج ، فعن بينة هلك من هلك وبمنه نجا من نجا وللّه الفضل مبدءا ومعيدا ، ثم إن اللّه - وله الحمد - افتتح الحمد لنفسه وختم أمر الدنيا ومحل الآخرة بالحمد لنفسه ، فقال : « وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » .
--> ( 1 ) في الكافي المطبوع : ومحل الآخرة بالحاء المهملة .