السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

7

التعليقة على أصول الكافي

تدعو إلى هداه . فبلغ صلى اللّه عليه وآله وسلم ما أرسل به وصدع بما أمر ، وأدى ما حمل من أثقال النبوة ، وصبر لربه وجاهد في سبيله ونصح لامته ودعاهم إلى النجاة وحثهم على الذكر ودلهم على سبيل الهدى من بعده بمناهج ودواع أسس للعباد أساسها ، ومنار رفع لهم أعلامها ، لكيلا يضلوا من بعده وكان بهم رؤوفا رحيما . فلما انقضت مدته واستكملت أيامه ، توفاه اللّه وقبضه إليه وهو عند اللّه مرضي عمله وافر حظه ، عظيم خطره ، فمضى صلى اللّه عليه وآله وخلف في أمته كتاب اللّه ووصيه أمير المؤمنين وامام المتقين صلوات اللّه عليه صاحبين مؤتلفين ، يشهد كل واحد منهما لصاحبه بالتصديق ، ينطق الامام عن اللّه في الكتاب بما أوجب اللّه فيه على العباد من طاعته وطاعة الامام وولايته وواجب حقه ، الذي أراد من استكمال دينه واظهار أمره والاحتجاج بحججه والاستضاءة بنوره ، في

--> ( 1 ) قال في هامش « ر » كذا في النسخة ، ولا توجد في « ج » .