السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

316

التعليقة على أصول الكافي

وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ » وقال : « الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ » فقال أبو الحسن عليه السلام : العرش ليس هو اللّه والعرش اسم علم وقدرة وعرش فيه كل شيء ثم أضاف الحمل إلى غيره ، خلق من خلقه ، لأنه استعبد خلقه بحمل عرشه وهم حملة علمه وخلقا يسبحون حول عرشه وهم يعملون بعلمه وملائكة يكتبون أعمال عباده واستعبد أهل الأرض بالطواف حول بيته واللّه على العرش استوى كما قال : والعرش ومن يحمله ، ومن حول العرش ، واللّه الحامل لهم ، الحافظ لهم ، الممسك القائم على كل نفس وفوق كل شيء وعلى كل شيء ولا يقال : محمول ولا أسفل قولا مفردا لا يوصل بشيء فيفسد اللفظ والمعنى . قال أبو قرة : فتكذب بالرواية التي جاءت أن اللّه إذا غضب انما يعرف غضبه أن الملائكة الذين يحملون العرش يجدون ثقله على كواهلهم ، فيخرون سجدا ، فإذا ذهب الغضب خف ورجعوا إلى مواقفهم ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : أخبرني عن اللّه تبارك وتعالى منذ لعن إبليس إلى يومك هذا هو غضبان عليه ، فمتى رضي ؟ وهو في صفتك لم يزل غضبان عليه وعلى أوليائه وعلى أتباعه ، كيف تجترىء أن تصف ربك بالتغيير من حال إلى حال وأنه يجري عليه ما يجري على المخلوقين !