السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

299

التعليقة على أصول الكافي

اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : من قال في القرآن بغير علم فليتبوّأ مقعده من النار ، وان اللّه سبحانه قد فسر الصمد فقال : اللّه أحد اللّه الصمد ، ثم فسره فقال لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، لم يلد لم يخرج منه شيء كثيف كالولد وسائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين ولا شيء لطيف كالنفس ولا يتشعب « 1 » . منه البدوان « 2 » كالسنة والنوم والخطرة والهم والحزن والبهجة والضحك والبكاء والخوف والرجاء والرغبة والسأمة والجوع والشبع ، تعالى أن يخرج منه شيء وأن يتولد منه شيء كثيف أو لطيف . ولم يولد لم يتولد من شيء ولم يخرج من شيء كما تخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها كالشئ من الشيء والدابة من الدابة والنبات من الأرض والماء من الينابيع والثمار من الأشجار ، ولا كما يخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها كالبصر من العين والسمع من الاذن والشم من الانف والذوق من الفم والكلام من اللسان والمعرفة والتميز من القلب وكالنار من الحجر ، لا بل هو اللّه الصمد الذي لا من شيء ولا في شيء ولا على شيء ، مبدع الأشياء وخالقها ومنشئ الأشياء بقدرته ، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيته ويبقى ما خلق للبقاء بعلمه ، فذلكم اللّه الصمد الّذي لم يلد ولم يولد ، عالم الغيب

--> ( 1 ) ولا يتشعب اما من التشعب أو من الانشعاب والأخيرة منه اما باء موحدة أو تاء مثلثة « منه » . ( 2 ) البدوان بالباء الموحدة والدال المهملة والنون أخيرا وبالتحريك بمعنى البادية أي الظاهرة الخارجة إلى الظهور على التجدد ، كالحدثان بالتحريك بمعنى الحادثة ، ومنه في الحديث « السلطان ذو عدوان وذو بدوان » أي لا يزال مبدوله رأى جديد . والخطرة بفتح الخاء المعجمة واسكان الطاء المهملة بمعنى الاهتزاز والنشاط « منه » وفي المصدر : بدوات .