السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
مقدمة 3
التعليقة على أصول الكافي
[ المقدمة ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تمهيد : بينما كان الانحطاط والانحلال السياسي والاجتماعي يخيمان على أرجاء الدنيا الاسلامية ، ويطغى على آفاقها ظلام دامس ، بعد أن انحصر العلم والنشاط الفكري عن أكثر العواصم الاسلامية بما منيت به من أحداث دامية ونوازل عاصفة ، حين لم يتكلم فيها الا الدم والسيف ، مما كان عاملا قويا للفقر الذريع الذي أصيبت به البلاد الاسلامية برجالات العلم والفكر . بينما كان الركود العلمي والفكري جاثما على صدر العالم الاسلامي في ذلك العصر الذي سمي بحق عصر الفترة ، كانت هناك واحات لا تزال مخضوضرة بالمعرفة والثقافة يخصب فيها الفكر ويعطى انتاجا رائعا . وقد تبعثرت تلك الواحات هنا وهناك : وكان لإيران وجبل عامل النصيب الأكبر منها ، وقد انطلقت منهما طاقات الفكر الانساني في يقظة علمية رائعة في مختلف ميادين الثقافة ، مما جعلتهما غنية إلى حد بعيد برجالات كبار كانوا قواد القافلة العلمية المنطلقة ، وظهر في هذا الدور عدد وفير من العلماء النابغين من