السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

223

التعليقة على أصول الكافي

3 - أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن ابن سيف ، عن محمد بن عبيد قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن الرؤية وما ترويه العامة والخاصة وسألته أن يشرح لي ذلك ، فكتب بخطه : اتفق الجميع لا تمانع بينهم أن المعرفة من جهة الرؤية ضرورة فإذا جاز أن يرى اللّه بالعين وقعت المعرفة ضرورة ، ثم لم تخل تلك المعرفة من أن تكون ايمانا أو ليست بايمان فان كانت تلك المعرفة من جهة الرؤية ايمانا فالمعرفة التي في دار الدنيا من جهة الاكتساب ليست بايمان لأنها ضده ، فلا يكون في الدنيا مؤمن لأنهم لم يروا اللّه عز ذكره ، وان لم تكن تلك المعرفة التي من جهة الرؤية ايمانا لم تخل هذه المعرفة التي من جهة الاكتساب أن تزول ، ولا تزول في المعاد فهذا دليل على أن اللّه عز وجل لا يرى بالعين إذ العين تؤدي إلى ما وصفناه . 4 - وعنه ، عن أحمد بن إسحاق قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام أسأله عن الرؤية وما اختلف فيه الناس فكتب : لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواء [ لم ] ينفذه البصر فإذا انقطع الهواء عن الرائي والمرئي لم تصح الرؤية وكان في ذلك الاشتباه ، لان الرائي متى ساوى المرئي في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه وكان ذلك التشبيه لان الأسباب