السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

195

التعليقة على أصول الكافي

قال في الكشاف : ان الشيء يقع على كل ما أخبر عنه من قبل أن يعلم أذكر هو أم أنثى ؟ والشيء مذكر وهو أعم العام ، كما أن اللّه تعالى أخص الخاص يجري على الجسم والعرض والقديم ، تقول « شيء لا كالأشياء » أي معلوم لا كسائر المعلومات ، وعلى المعدم والمحال . فان قلت : كيف قيل « عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » * وفي الأشياء ما لا تعلق به للقادر كالمستحيل وفعل قادر آخر . قلت : مشروط في حد القادر أن لا يكون الفعل مستحيلا ، فالمستحيل مستثنى في نفسه عند ذكر القادر على الأشياء كلها ، فكأنه قيل على كل شيء مستقيم قدير « 1 » . وأما الحكماء وأولئك هم العقلاء حقا فقد قالوا : ان الشيء اسم لماله حقيقة الشيئية ، ولا يقع على المعدوم والمحال ولا علم بالمحال أصلا ، إذ لا شيئية له ولا هو مما يتمثل في ذهن أو يتصور في وهم ، وانما المعلوم المتصور المتمثل في الذهن عنوان المفهوم من لفظه ، وهو ممكن ما من الممكنات ليس في إزائه حقيقة من الحقائق وشيء من الأشياء أبدا ، ولذلك لا يصح الاخبار عن المحال ولو بأنه مستحيل ومعدوم الا بعقد غير بتي على ما قد حقق في مظانه . والاشتراط المذكور في حد القادر واستثناء المستحيل عند تعميم القدرة على الأشياء كلها من أحداث توهم الشيئية في المستحيل ، والشيئية الحقة للّه سبحانه وسائر الأشياء انما اللّه الحق مشيئها ، واللّه على كل شيء قدير نظيره فلان أمير المؤمنين « ع » على الناس قاطبة ، أي على من وراءه منهم ولم يدخل هو فيهم وان كان من جملة الناس . وأخبار أهل البيت صلوات اللّه عليهم على قوانين الحكمة وأصولها .

--> ( 1 ) الكشاف : 1 / 222 .