السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
187
التعليقة على أصول الكافي
فرجة ما بينهما حتى يكونا اثنين فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما فيلزمك ثلاثة ، فان ادعيت ثلاثة لزمك ما قلت في الاثنين حتى تكون بينهم فرجة فيكونوا خمسة ثم يتناهى في العدد إلى ما لا نهاية له في الكثرة . قال هشام : فكان من سؤال الزنديق أن قال : فما الدليل عليه ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : وجود الأفاعيل دلت على أن صانعا صنعها ألا ترى أنك إذا نظرت إلى بناء مشيد مبني علمت أن له بانيا وان كنت لم تر الباني ولم تشاهده . قال : فما هو ؟ قال : شيء بخلاف الأشياء
--> [ 1 ] تقرير ذلك : ان الفرجة هي خلاف المفروض في كل مرتبة من العدد المفروض أولا انها عدد الواجب من اثنين أو ثلاثة أو غيرهما من المراتب الغير المتناهية . لكنه على هذا التقرير الأولى سبعة بدلا عن خمسة ، لان التركيب الثنائي ثلاثة والثلاثي واحد ومع الثلاثة سبعة ، ثم لزوم خلاف الفرض على هذا التقدير انما يصح إذا كانت سبعة أو خمسة إذا لم يكن حصولها بمجرد التركيب بل لزوم ذلك منفردا لا منضما . مثلا انا إذا فرضنا ثلاثة في أول الأمر فاما أن يكون ثلاثة آحاد أو ثلاثة مطلقا ، فعلى الأول يجوز أن يكون الثالث مركبا في الاثنين ، وبضم الكل إلى الجزء لا يحصل موجود آخر ، وعلى الأول لا يلزم خلاف الفرض من وجود الخمسة أو السبعة . وقد يقال في تفسير ما في الخبر : ان المراد بالفرجة المجموع المركب