السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
177
التعليقة على أصول الكافي
الحالة الأولى ولو كان قديما ما زال ولا حال لان الذي يزول ويحول يجوز أن يوجد ويبطل فيكون بوجوده بعد عدمه دخول في الحدث وفي كونه في الأزل دخوله في العدم ولن تجتمع صفة الأزل والعدم والحدوث والقدم في شيء واحد . فقال عبد الكريم : هبك علمت في جري الحالتين والزمانين على ما ذكرت واستدللت بذلك على حدوثها فلو بقيت الأشياء على صغرها من أين كان لك أن تستدل على حدوثهن ؟ فقال العالم عليه السلام : انما نتكلم على هذا العالم الموضوع فلو رفعناه ووضعنا عالما آخر كان لا شيء أدل على الحدث من رفعنا إياه ووضعنا غيره ولكن أجيبك من حيث قدرت أن تلزمنا فنقول : ان الأشياء لو دامت على صغرها لكان في الوهم أنه متى ضم شيء إلى مثله كان أكبر وفي جواز التغيير عليه خروجه من القدم كما أن في تغييره دخوله في الحدث ليس لك وراءه شيء يا عبد الكريم ، فانقطع وخزي . فلما كان من العام القابل التقى معه في الحرم فقال له بعض شيعته : ان ابن أبي العوجاء قد أسلم فقال العالم عليه السلام : هو أعمى من ذلك لا يسلم ، فلما بصر بالعالم قال : سيدي ومولاي . فقال له العالم عليه السلام : ما جاء بك إلى هذا الموضع ؟ فقال : عادة الجسد وسنة البلد وللنظر ما الناس فيه من الجنون والحلق ورمى الحجارة . فقال له العالم عليه السلام : أنت بعد على عتوك وضلالك يا عبد الكريم ، فذهب يتكلم فقال له عليه السلام : لا جدال في الحج ونقض رداءه من يده وقال : ان يكن الامر كما تقول نجونا ونجوت وان يكن الامر كما نقول وهو كما نقول نجونا وهلكت ، فأقبل عبد الكريم على من معه فقال : وجدت في قلبي حزازة فردوني فردوه فمات لا رحمه اللّه . 3 - حدثني محمد بن جعفر الأسدي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي