السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

167

التعليقة على أصول الكافي

ما اسمك ؟ فقال : اسمي عبد الملك ، قال : فما كنيتك ؟ قال : كنيتي أبو عبد اللّه فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام فمن هذا الملك الذي أنت عبده ؟ أمن ملوك الأرض أم من ملوك السماء ؟ وأخبرني عن ابنك عبد الله السماء أم عبد الله الأرض قل ما شئت تخصم قال هشام بن الحكم : فقلت للزنديق : أما ترد عليه قال : فقبح قولي ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا فرغت من الطواف فأتنا فلما فرغ أبو عبد اللّه عليه السلام أتاه الزنديق فقعد بين يدي أبي عبد اللّه عليه السلام ونحن مجتمعون عنده ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام للزنديق أتعلم أن للأرض تحتا وفوقا ؟ قال : نعم ؟ قال : فدخلت تحتها ؟ قال : لا ، قال : فما يدريك ما تحتها ؟ قال : لا أدري الا أني أظن أن ليس تحتها شيء . فقال : أبو عبد اللّه عليه السلام : فالظن عجز لما لا تستيقن ، ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام : أفصعدت السماء ؟ قال : لا ، قال : أفتدري ما فيها ؟ قال : لا ، قال : عجبا لك لم تبلغ المشرق ، ولم تبلغ المغرب ولم تنزل الأرض ولم تصعد السماء ولم تجز هناك فتعرف ما خلفهن وأنت جاحد بما فيهن وهل يجحد العاقل ما لا يعرف ؟ قال الزنديق : ما كلمني بهذا أحد غيرك ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : فأنت من ذلك في شك فلعله هو ولعله ليس هو ؟ فقال الزنديق ولعل ذلك ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام أيها الرجل ! ليس لمن لا يعلم حجة على من يعلم ولا حجة للجاهل يا أخا أهل مصر ! تفهم عني فانا لا نشك في اللّه أبدا أما ترى الشمس والقمر والليل والنهار