السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
80
التعليقة على أصول الكافي
ومنه جافى عضديه أي باعدهما عن جنبيه . وفي صحاح الجوهري : جفا السرج عن ظهر الفرس وأجفيته أنا إذا رفعته عنه ، وجافاه عنه فتجافى جنبه عن الفراش أي نبا « 1 » . واما من الجفاء بالمد خلاف البر وترك الصلة ، والضمير المنصوب في « قتيلهم » للناس من الولاية أو للعماء من الولي ، قال في المغرب : الولي بمعنى القرب ، وعن علي بن عيسى الولي حصول الثاني بعد الأول من غير فصل ، فالأول يليه الثاني والثاني يليه الثالث ، يقال : ولي الشيء الشيء يليه وليا . ومنه قوله عليه السلام « ليلني أولو الأحلام » . ويقال : ولي الأمر وتولاه إذا فعله بنفسه ، ومنه قوله « لوا أخاكم » أي تولوا أمره من التجهيز ، وولي اليتيم أو القتيل ووالي البلد أي مالك أمرهما ، ومصدرهما الولاية بالكسر . وقال في الصحاح : الولي القرب والدنو ، وكل مما يليك أي مما يقاربك ، يقال منه : وليه يليه بالكسر فيهما وهو شاذ ، وأوليته الشيء فوليه وكذلك ولى الوالي البلد وولي الرجل البيع ولاية فيهما « 2 » . والمعنى فتلى الناس والمتعلمين وتتولى أمرهم الجفاة البعيدون عن طريق العلم المتباعدون عن سبيل الحكمة أو أهل الجفاء على العلم والحكمة وذويهما أو تلى أولئك العلماء الذاهبين بما يعلمون ويتكلف الامر بعدهم من غير فصل البعيدون عن طريق الحق وسبيل الهداية ، أو الذين يجفون ويظلمون العلم والمتعلمين بجهلهم وغيهم فيضلون ويضلون . ورب نسخة من نسخ الكتاب « فتؤمهم الجفاة » من الام بالفتح القصد ، وضمير الجمع للمتعلمين والمستفتين خاصة . فليدرك وليتبصر .
--> ( 1 ) الصحاح : 6 / 2303 . ( 2 ) الصحاح : 6 / 2528 .