المولى محمد أمين الاسترابادى

7

الحاشية على أصول الكافي

مقدّمة التحقيق الحمد للَّه‌ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين . وبعد ، فإنّ من المسائل المهمّة الّتي تفيد المشتغلين في العلوم الإسلاميّة ، هي التعرّف على الشخصيّات الّتي كان لها دور في الأبحاث الفكريّة والعلميّة ولو في فترة معيّنة من الزمان . ومن هذه الشخصيات المولى محمّد أمين الإسترآباديّ رحمه الله الّذي صار لأفكاره مؤيّدون ومنتقدون كثيرون ، بحيث بقيت أفكاره حتّى عصرنا الحاضر في كتب الأصول وغيرها . وخدمةً للعلم وروّاده أوردنا في مقدّمة هذا الكتاب كلّ ما عثرنا عليه حول المؤلّف . ما قيل في حقّه قال شيخه السيّد محمّد العامليّ صاحب المدارك ( م 1009 ق ) في إجازته له : فإنّ المولى الأجلّ الفاضل ، المترقّي بحسن فهمه الصائب إلى أعلى المراتب ، المستعدّ لتلقّي نتائج المواهب من الكريم الواهب ، مولانا محمّد أمين الإسترآباديّ بلّغه اللَّه من الخير آماله وختم بالحسنى أعماله . « 1 » وقال أستاذه ميرزا محمّد الإسترآباديّ ( م 1025 ق ) في إجازته له : وكان المولى الأجل الأكمل ، والفاضل الأسعد الأوحد ، حاوي مرضيّات الخصال ، وحائز السبق في مضمار الكمال ، المستعدّ لسعادات الدنيا والدين مولانا محمّد أمين - رفع اللَّه تعالى قدره ، وكثّر في علماء الفرقة الناجية مثله - ممّن بذل في تحصيل ذلك جُهده ، وصرف نحو تحقيق مسائله وكده « 2 » ، حتّى بلغ منها منزلة سامية ، وأدرك درجة عالية . . . فقد فتّش عن معضلاته [ أي معضلات تهذيب

--> ( 1 ) . لاحظ إجازته بتمامها عند ذكر مشايخه . . ( 2 ) . الوكد - بضم الواو وفتحها - الهمّ والقصد ، وبالضم : السعي والجهد .