حسين بن معين الدين الميبدي ( مترجم : زمانى )
43
ديوان أمير المؤمنين ( ع )
وَكُنَّا بِمَرْآهُ تَرَى النُّورَ وَالْهُدَى * صَبَاحَ مَسَاءً رَاحَ فِينَا أَوِ اغْتَدَى لَقَدْ غَشِيَتْنَا ظُلْمَةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ * نَهَاراً فَقَدْ زَادَتْ عَلَى ظُلْمَةِ الدُّجَى فَيَا خَيْرَ مَنْ ضَمَّ الْجَوَانِحَ وَالْحَشَا * وَيَا خَيْرَ مَيْتٍ ضَمَّهُ التُّرْبُ وَالثَّرَى كَأَنَّ أُمُورَ النَّاسِ بَعْدَكَ ضُمِّنَتْ * سَفِينَةَ مَوْجٍ حِينَ فِي الْبَحْرِ قَدْ سَمَا وَضَاقَ فَضَاءُ الْأَرْضِ عَنْهُمْ بِرُحْبِهِ * لِفَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ قِيلَ قَدْ مَضَى فَقَدْ نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ مُصِيبَةٌ * كَصَدْعِ الصَّفَا لَا شِعْبَ لِلصَّدْعِ فِي الصَّفَا فَلَنْ يَسْتَقِلَّ النَّاسُ تِلْكَ مُصِيبَةٌ * وَلَنْ يُجْبَرَ الْعَظْمُ الَّذِي مِنْهُمْ وَهَى وَفِي كُلِّ وَقْتٍ لِلصَّلَاةِ يَهِيجُهُ * بِلَالٌ وَيَدْعُو بِاسْمِهِ كُلَّمَا دَعَا وَيَطْلُبُ أَقْوَامٌ مَوَارِيثَ هَالِكٍ * وَفِينَا مَوَارِيثُ النُّبُوَّةِ وَالْهُدَى بيان شجاعت خود در بدر ومدح صحابه عاليقدر - ضَرَبْنَا غُوَاةَ النَّاسِ عَنْهُ تَكَرُّماً * وَلَمَّا رَأَوْا قَصْدَ السَّبِيلِ وَلَا الْهُدَى وَلَمَّا أَتَانَا بِالْهُدَى كَانَ كُلُّنَا * عَلَى طَاعَةِ الرَّحْمَنِ وَالْحَقِّ وَالتُّقَى نَصَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا تَدَابَرُوا * وَتَابَ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ذَوُو الْحِجَى [ حرف الباء ] نصيحت قرة العين امام حسين ع - أَ حُسَيْنُ إِنِّي وَاعِظٌ وَمُؤَدِّبٌ * فَافْهَمْ فَإِنَّ الْعَاقِلَ الْمُتَأَدِّبُ وَاحْفَظْ وَصِيَّةَ وَالِدٍ مُتَحَنِّنٍ * يَغْذُوكَ بِالْآدَابِ كَيْلَا تَعْطَبُ