العلامة المجلسي
47
بحار الأنوار
وباطنها بالإحاطة الكبرى ، وبأسماء الله الحسنى ، وبكلماته العظمى ، من الامتناع من الأكل والشرب ، والتغصص والالتواء والضربان ، ومن جرح بالحديد ، ووجر بالشوك ، أو حرق بالنار أو مخلب ، ومن وقع نصال السهام وأسنة الرماح ، ومن الغوامز ( 1 ) واللوادغ ، وضربة موهنة أو دفعة محطمة . أعيذه وراكبه بما استعاذ به جبرائيل عليه السلام وعوذ به النبي صلى الله عليه وآله البراق وما عوذ به فرسه السحاب ، وما عوذ علي عليه السلام فرسه لزاق ، وبما عوذ به شمعون الصفا فرسه الطماح ، وبما عوذ به موسى الكليم فرسه الذي عبر في أمره البحر . عوذت هذه الدابة وصاحبها وموضعها ومرعاها وسائر ماله من الكراع والمراتع من سائر السباع والهوام ، ومن كل أذية وبلية ومن الشهور والدهور والردة والغرق والحرق والوباء ومدارك الشقا ، بالعقد العظيم والأسماء الأولية العلية من أعين الجن والإنس أجمعين . بسم الله رب العالمين ، بسم الله عالم السر وأخفى ، بسم الله الاعلى ، وبأسماء الله الكبرى في سرادق علم الله ، وفي حجب ملكوت الله التي يحيى بها الأموات ، وبها رفعت السماوات ، وبأسماء الله التي أضاءت بها الشمس وارتفع بها العرش من سائر ما ذكرت ، وما لم أذكر ، وما علمت ، وما لم أعلم ، ورفعت عنها سائر الأعين الناظرة والعادية والخواطر الخاطرة والصدور الواغرة بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
--> ( 1 ) الغوامز جمع غامز ، وهو ما يغمز في رجل الحافر ونحوه بحيث يميل من رجلها ، وذلك لوجع أو لداء أو رهصة ، واللوادغ جمع اللادغ ، من العقرب والحية والزنبور ونحوها من اللداغ .