العلامة المجلسي
445
بحار الأنوار
والشهداء ، وكان له من الثواب عند الله عز وجل عدد من يدعو الله سبحانه ، ولا يسئله شيئا إلا أعطاه ، وغفر له كل ذنب ، ولو كانت ذنوبه مثل رمل عالج به . بسم الله الرحمن الرحيم سبحانك اللهم وبحمدك اثنى عليك وما عسى أن يبلغ من ثنائي عليك ومجدك ، مع قلة عملي وقصر ثنائي ، وأنت الخالق وأنا المخلوق ، وأنت الرازق وأنا المرزوق ، وأنت الرب وأنا المربوب وأنا الضعيف إليك وأنت القوى ، وأنا السائل وأنت الغنى ، لا يزول ملكك ، ولا يبيد عزك ولا تموت وأنا خلق أموت وأزول وأفنى وأنت الصمد الذي لا يطعم ، والفرد الواحد بغير شبيه ، والدائم بلا مدة ، والباقي ، إلى غير غاية ، والمتوحد بالقدرة والغالب على الأمور بلا زوال ولا فناء ، تعطى من تشاء كما تشاء . المعبود بالعبودية والمحمود بالنعم ، المرهوب بالنقم ، حي لا يموت صمد لا يطعم وقيوم لا ينام ، وجبار لا يظلم ، ومحتجب لا يرى ، سميع لا يشك ، بصبر لا يرتاب غنى لا يحتاج ، عالم لا يجهل ، خبير لا يذهل ، ابتدأت المجد بالعز ، وتعطفت الفخر بالكبرياء ، وتجللت البهاء بالمهابة ، والجمال والنور ، واستشعرت العظمة بالسلطان الشامخ ، والعز الباذخ ، والملك الظاهر ، والشرف القاهر ، والكرم الفاخر ، والنور الساطع ، والآلاء المتظاهرة ، والأسماء الحسنى ، والنعم السابغة والمنن المتقدمة ، والرحمة الواسعة . كنت إذا لم يكن شئ ، فكان عرشك على الماء إذ لا أرض مدحية ، ولا سماء مبنية ، ولا شمس يضئ ، ولا قمر يجري ، ولا نجم يسرى ، ولا كوكب دري ، ولا سحابة منشاة ، ولا دنيا معلومة ، ولا آخرة مفهومة ، وتبقى وحدك وحدك كما كنت وحدك ، علمت ما كان قبل أن يكون ، وحفظت ما كان بعد أن يكون ، لا منتهى لنعمتك ، نفذ علمك فيما تريد وما تشاء من تبديل الأرض ، والسماوات وما ذرأت فيهن ، وخلقت وبرأت من شئ ، وأنت تقول له كن فيكون ، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك . أنت الله الله الله العلي العظيم ، الحي القيوم ، الله الله الله الحليم الكريم ،