العلامة المجلسي
431
بحار الأنوار
لهم ، والتسليم لقولهم ، والايمان بكتبك ورسلك ، ثم عافيتك وسعة رزقك وفضلك وجميع صنيعك الحسن الجميل . فلك الحمد يا إلهي ومولاي ، ولك التسبيح والتقديس والتهليل ، والشكر والمنة كما ينبغي لكرم وجهك وعز جلالك وعظمتك ، وكما أنت أهله يا حي يا قيوم ، ولك الحمد بكل نعمة أنعمتها على وعلى أحد من خلقك ، كان أو يكون إلي يوم القيامة . الله أكبر ، والحمد لله ، وسبحان الله ، ولا إله إلا الله ، عدد ما خلقت وسميت وقدرت وكتبت ، أو أنت فاعله في الدنيا والآخرة . يا سامع كل صوت ، ويا جامع كل فوت ، يا بارئ النفوس بعد الموت ، يا من لا يشغله شأن عن شأن ، ويا من لا تشابه عليه الأصوات ، ولا تغشاه الظلمات ، يا من لا ينسى شيئا لشئ يا من لا يدعى من لدن عرشه إلى قرار سماواته وأرضه إله غيره ، صل على محمد وآله عبدك ورسولك وحبيبك وخليلك ونبيك ونجيك وأمينك وصفوتك وخاصيتك وخالصتك وخيرتك من خلقك ، الذي هديتنا به من الضلالة والعمى وبصرتنا به من الغشى ، وعلمتنا به من الجهالة ، وأقمتنا به على المحجة العظمى وسبيل التقوى ، وأخرجتنا به من الغمرات ، وأنقذتنا به من شفا جرف الهلكات أمينك على وحيك ، وموضع سرك ، ورسولك إلى خلقك ، وحجتك على عبادك ومبلغ أمرك ، ومؤدي عهدك ، جعلته رحمة للعالمين ، ونورا يستضئ به المؤمنون بشيرا بالجزيل من ثوابك ، وينذر بالأليم من عقابك ، انتجبته لرسالاتك واستخلصته لدينك ، واسترعيته عبادك ، وائتمنته على وحيك ، وجعلته الشاهد لك والدليل عليك ، والداعي إليك ، والحجة على بريتك ، والسبب فيما بينك وبين عبادك ، والشاهد لهم ، والمهيمن عليهم وعلى أهل بيته الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا . أولئك الطيبون المباركون ، الطاهرون المطهرون ، الهداة المهتدون ، غير الضالين ولا المضلين ، أمناؤك في أرضك وعمدك في خلقك ، الذين استنقذت بهم من