العلامة المجلسي

429

بحار الأنوار

غواشي كربات كشفتها ، وأمور حادثة قدرتها ، لم تعجزك إذ طلبتها ، ولم تمنع منك إذ أردتها ، فلك الحمد من مقتدر لا يغلب ، وذي أناة لا يعجل . وكم من ظن حسن حققت ، ومن عدم إملاق جبرت ، ومن صرعة نعشت ومن مسكنة حولت ، لا تسئل عما يفعل ، ولا ينقصك ما أنفقت ، ولقد سئلت فأعطيت ولم تسأل فابتديت ، واستميح فضلك فما أكديت ، أبيت إلا إنعاما وامتنانا وتطولا وأبيت إلا تقحم حرماتك ، وانتهاك معاصيك ، وتعدى حدودك وغفلة عن وعدك ووعيدك وطاعة لعدوي وعدوك ، ولم يمنعك إخلالي بالشكر من إتمام إحسانك ولا حجزني ذلك عن ارتكاب مساخطك ، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل . وسبحانك اللهم وبحمدك ، تباركت وتجبرت ، وتعاليت وتقدست وتكبرت وتعظمت عما يقول الظالمون علوا كبيرا . اللهم وأنا الداعي الذي أجبت ، فلك الحمد ، وأنا السائل الذي أعطيته فلك الحمد ، وأنا الضال الذي هديته فلك الحمد ، وأنا الضعيف الذي قويته فلك الحمد ، وأنا الفقير الذي أغنيته فلك الحمد ، وأنا العاري الذي كسوته فلك الحمد ، وأنا السقيم الذي شفيته فلك الحمد ، أجل وعزتك لقد فعلت فلك الحمد صل على محمد وعلى آله ، واجعلني لك من الشاكرين . اللهم وأنا الطريد الذي رددته فلك الحمد ، وأنا المسافر الذي صحبته فلك الحمد ، وأنا المسئ الذي أحسنت إليه فلك الحمد ، وأنا المهموم الذي فرجت همه فلك الحمد ، وأنا المكروب الذي نفست كربه فلك الحمد ، أجل وعزتك لقد فعلت فلك الحمد ، صل على محمد وآله ، واجعلني لك من الشاكرين . اللهم وأنا الذليل الذي أعززته فلك الحمد ، وأنا المخذول الذي كفيته فلك الحمد ، وأنا المبغى عليه الذي نصرته فلك الحمد ، وأنا الوضيع الذي رفعته فلك الحمد ، وأنا الهالك الذي خلصته فلك الحمد ، وأنا الغريق الذي نجيته فلك الحمد ، وأنا المهان ، الذي أكرمته فلك الحمد ، وأنا الراجل الذي حملته فلك