العلامة المجلسي
420
بحار الأنوار
الشاهد لكل نجوى ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، اللطيف بعباده على فقرهم ، وغناه عنهم ، وملكته إياهم ، لا حول ولا قوة إلا بالله تفويضا إلى الله ولجئا إليه لا حول ولا قوة إلا بالله اعتزازا وتوكلا عليه ، لا حول ولا قوة إلا بالله استغاثة بالله وغناء عن كل أحد سواه ، لا حول ولا قوة إلا بالله تمسكا بالله ، واعتصاما بحبله ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، الحليم الكريم ، الرحمن الرحيم ، الذي ليس كمثله شئ وهو السميع البصير . ما شاء الله تضرعا إلى الله وإخلاصا له ، ما شاء الله استكانة إلى الله وعبادة له ما شاء الله توجها إلى الله وإقرارا به ، ما شاء الله إلحاحا على الله وفاقة إليه ، ما شاء الله استغاثة إلى الله وحسن ظن به ، ما شاء الله خضوعا له وذلا ، ما شاء الله خضوعا وتلطفا واعتمادا عليه ، وأشهد وأعلم أن الله على كل شئ قدير ، وأن الله قد أحاط بكل شئ علما ، وأحصى كل شئ عددا . اللهم إني اثني عليك بأحسن ما أقدر عليه ، وأشكرك بما مننت به على أشكرك وأعترف لك بذنوبي ، وأذكر حاجتي ، وأشكو إليك مسكنتي وفاقتي فإنك قلت وقولك الحق " فما استكانوا لربهم وما يتضرعون " وها أنا ذا يا إلهي قد استجرت بك ومثلت بين يديك وهربت إليك ولجأت إليك ، مستكينا لك متضرعا إليك ، راجيا لما لديك ، تراني وتعلم ما في نفسي ، وتسمع كلامي ، وتعرف حاجتي ومسكنتي وحالي ، ومنقلبي ومثواي ، وما أريد أن ابدي به من منطقي ، والذي أرجو منك في عاقبة أموري ، وأنت محص لما أريد التفوه به من مقالي . جرت مقاديرك يا سيدي ، في وبما يكون مني في أيامي ، من سريرتي وعلانيتي ، وبيدك لا بيد غيرك زيادتي ونقصاني ، فأحق ما أقدم إليك يا سيدي قبل ذكر حاجتي ، والتفوه بطلبتي وبغيتي ، الشهادة بوحدانيتك ، والاقرار مني بربوبيتك ، التي ضلت عنها [ الآراء ، وتاهت فيها العقول ، وقصرت عنها ] الأوهام وحارت عندها الافهام ، وعجزت لها الأحلام ، وانقطع منطق الخلائق دون كنه نعتها ، وكلت الألسن عند غاية وصفها .