العلامة المجلسي
408
بحار الأنوار
حسبي الله لا إله إلا هو ، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم " . وهذا قد ذكرناه في كتاب إغاثة الداعي وإعانة الساعي ، وإنما كان هذا الكتاب أحق به المعارف الواعي ( 1 ) . 40 - مهج الدعوات : دعاء لمولانا الحسن بن علي عليهما السلام : يا من إليه يفر الهاربون ، وبه يستأنس المستوحشون صل على محمد وآله ، واجعل انسى بك فقد ضاقت عني بلادك ، واجعل توكلي عليك فقد مال علي أعداؤك ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعلني بك أصول ، وبك أحول ، وعليك أتوكل ، وإليك أنيب ، اللهم وما وصفتك من صفة أو دعوتك من دعاء يوافق ذلك محبتك ورضوانك ومرضاتك فأحيني على ذلك ، وأمتني عليه ، وما كرهت من ذلك فخذ بناصيتي إلى ما تحب وترضى ، أتوب إليك ربي من ذنوبي ، وأستغفرك من جرمي ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، لا إله إلا هو الحليم الكريم ، وصلى الله على محمد وآله ، واكفنا مهم الدنيا والآخرة في عافية يا رب العالمين ( 2 ) . 41 - مهج الدعوات : اعلم أن هذا دعاء عظيم من أسرار الدعوات ، ووجدت به ست روايات مختلفات ، ذكرنا منها روايتين : واحدة في أدعية الغروب ، وواحدة في تعقيب الصبح من كتاب عمل اليوم والليلة من المهمات ورواية في تعقيب العصر من يوم الجمعة في الجزء الرابع من المهمات ، ورواية في آخر كتاب إغاثة الداعي وإعانة الساعي ، ونذكر في هذا الكتاب الخامسة والسادسة استظهارا لهذا الدعاء العظيم ، عند العارفين به من ذوي الألباب . الرواية المتقدمة من دعاء العشرات : روينا باسنادنا إلى سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن محمد ، عن الحسن ابن علي بن فضال ، عن الحسن بن الجهم ، عمن حدثه ، عن الحسن بن محبوب أو غيره ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن عندنا ما نكتمه ولا نعلمه
--> ( 1 ) مهج الدعوات ص 177 . ( 2 ) مهج الدعوات ص 178 .