العلامة المجلسي

114

بحار الأنوار

الله ، وكسرت قوتكم بسلطان الله ، وسلطت عليكم عزائم الله ، عمي بصركم ، وضعفت قوتكم ، وانقطعت أسبابكم ، وتبرأ الشيطان منكم بإذن الله الذي أنزل " كمثل الشيطان إذ قال للانسان أكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين ، فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين " وأنزل " إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار . بإذن الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ، الآية ( 1 ) إن إلهكم لواحد رب السماوات والأرض - إلى قوله تعالى : شهاب ثاقب ( 2 ) إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لايات لأولي الألباب وما أنزل الله من السماء من ماء الآية ( 3 ) إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام - الآية ( 4 ) هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة - إلى آخر السورة ( 5 ) . من أراد فلان بن فلانة بسوء من الجن والإنس أو غيرهم ، بعد هذه العوذة جعله الله ممن وصفهم فقال : " أولئك الذين اشتروا الضلالة " ( 6 ) ثلاث آيات ، جعله

--> ( 1 ) يعنى آية الكرسي : البقرة : 255 . ( 2 ) تمامها : وما بينهما ورب المشارق انا زينا السماء الدينا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملاء الاعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب الا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب ، الصافات : 3 - 10 . ( 3 ) تمامها : فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخرين السماء والأرض لايات لقوم يعقلون : البقرة : 164 . ( 4 ) تمامها : ثم استوى على العرش يغشى الليل والنهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين ، الأعراف : 54 . ( 5 ) يعنى سورة الحشر : 21 - 24 . ( 6 ) البقرة : 16 - 18 .