العلامة المجلسي

103

بحار الأنوار

للراغبين مرغب إلا لديك ، ولا للمظلومين ناصر إلا أنت ، ولا لذي الحوائج مقصد إلا إليك ، ولا للطالبين عطاء إلا من لدنك ، ولا للتائبين متاب إلا إليك ، وليس الرزق والخير والفتوح إلا بيدك . حزنتني الأمور الفادحة ، وأعيتني المسالك الضيقة ، وأحوشتني الأوجاع الموجعة ، ولم أجد فتح باب الفرج إلا بيدك ، فأقمت تلقاء وجهك ، واستفتحت عليك بالدعاء إغلاقه ، فافتح يا رب للمستفتح ، واستجب للداعي ، وفرج الكرب واكشف الضر ، وسد الفقر ، وأجل الحزن ، وأنف الهم ، واستنقذني من الهلكة فاني قد أشفيت عليها ، ولا أجد لخلاصي منها غيرك ، يا الله يا من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ، ارحمني واكشف ما بي من غم وكرب ووجع وداء ، رب إن لم تفعل لم أرج فرجي من عند غيرك ، فارحمني يا أرحم الراحمين . هذا مكان البائس الفقير ، هذا مكان المستغيث ، هذا مكان المستجير ، هذا مكان المكروب الضرير ، هذا مكان الملهوف المستعيذ ، هذا مكان العبد المشفق الهالك الغرق الخائف الوجل ، هذا مكان من انتبه من رقدته واستيقظ من غفلته ، وأفرق من علته وشدة وجعه ، وخاف من خطيئته ، واعترف بذنبه ، وأخبت إلى ربه ، وبكى من حذره ، واستغفر واستعبر واستقال واستعفا والله إلى ربه ، ورهب من سطوته وأرسل من عبرته ، ورجا وبكى ودعا ونادى : رب إني مسني الضر فتلافني . قد ترى مكاني ، وتسمع كلامي ، وتعلم سرائري وعلانيتي وتعلم حاجتي وتحيط بما عندي ، ولا يخفى عليك شئ من أمري من علانيتي وسري ، وما ابدي وما يكنه صدري ، فأسئلك بأنك تلي التدبير ، وتقبل المعاذير ، وتمضي المقادير سؤال من أساء واعترف ، وظلم نفسه واقترف ، وندم على ما سلف ، وأناب إلى ربه وأسف ، ولاذ بفنائه وعكف ، وأناخ رجاه وعطف ، وتبتل إلى مقيل عثرته ، وقابل توبته ، وغافر حوبته ، وراحم عبرته ، وكاشف كربته ، وشافي علته ، أن ترحم تجاوزي بك ، وتضرعي إليك ، وتغفر لي جميع ما أخطأته كتابك ، وأحصاه كتابك ، وما مضى من علمك ، من ذنوبي وخطاياي وجرائري في خلواتي وفجراتي