علي بن أبي الفتح الإربلي
82
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
لَا تَصْحَبَنَّ قَاطِعَ رَحِمٍ فَإِنِّي وَجَدْتُهُ مَلْعُوناً فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ « 1 » وأما أولاده ع فَقِيلَ كَانَ لَهُ تِسْعَةُ أَوْلَادٍ ذُكُورٍ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ أُنْثَى وَأَسْمَاءُ أَوْلَادِهِ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ وَزَيْدٌ الشَّهِيدُ بِالْكُوفَةِ وَعَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَلِيٌّ وَعُمَرُ وَأَمَّا عُمُرُهُ فَإِنَّهُ مَاتَ فِي ثَامِنَ عَشَرَ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَقِيلَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ وِلَادَتِهِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ فَيَكُونُ عُمُرُهُ سَبْعاً وَخَمْسِينَ سَنَةً وَكَانَ مِنْهَا مَعَ جَدِّهِ سَنَتَيْنِ وَمَعَ عَمِّهِ الْحَسَنِ عَشْرَ سِنِينَ وَأَقَامَ مَعَ أَبِيهِ بَعْدَ عَمِّهِ الْحَسَنِ عَشْرَ سِنِينَ وَبَقِيَ بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِ تَتِمَّةَ ذَلِكَ وَقَبْرُهُ بِالْبَقِيعِ بِمَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الْقَبْرِ الَّذِي فِيهِ عَمُّهُ الْحَسَنُ فِي الْقُبَّةِ الَّتِي فِيهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ع آخر كلام كمال الدين . قلت إن كمال الدين رحمه الله شرع في الاختصار منذ ذكر الإمام زين العابدين ع والأخبار التي أوردها في أوصافه ع نقلها من كتاب حلية الأولياء للحافظ
--> ( 1 ) وزاد في رواية الكليني ( ره ) في الكافي ( ج 2 : 641 ) ورواية المفيد في الإختصاص ص 239 بعد قوله ( ع ) ثلاثة مواضع : قال اللّه عزّ وجلّ : « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ » إلى آخر الآية وقال عزّ وجلّ : « الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ » وقال في البقرة « الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ » « انتهى » . قلت : الآية الأولى في سورة محمّد ص : 23 . والثانية في سورة الرعد : 25 . والثالثة في سورة البقرة : 27 . ثم إن اللعن في الآية الأولى والثانية ظاهر وأمّا في الثالثة فلاستلزام الخسران اللعن والبعد من رحمة اللّه تعالى ، واللّه سبحانه في أكثر القرآن وصف الكفّار بالخسران . قاله المحدث القمّيّ ( ره ) في هامش السفينة .