علي بن أبي الفتح الإربلي
80
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
فَزَادَ فِيهَا هَذِهِ الْأَبْيَاتَ لِمُخَاطَبَتِهِ هِشَاماً بِذَلِكَ فَحَبَسَهُ هِشَامٌ فَقَالَ وَقَدْ أُدْخِلَ الْحَبْسَ أَ يَحْبِسُنِي بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالَّتِي * إِلَيْهَا قُلُوبُ النَّاسِ يَهْوِي مُنِيبُهَا « 1 » يُقَلِّبُ رَأْساً لَمْ يَكُنْ رَأْسِ سَيِّدٍ * وَعَيْناً لَهُ حَوْلَاءُ بَادَ عُيُوبُهَا فَأَخْرَجَهُ مِنَ الْحَبْسِ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع عَشْرَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَالَ أعَذْرِنْا يَا بَا فِرَاسٍ فَلَوْ كَانَ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْوَقْتِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا لَوَصَلْنَاكَ بِهِ فَرَدَّهَا الْفَرَزْدَقُ وَقَالَ مَا قُلْتُ مَا كَانَ إِلَّا لِلَّهِ وَلَا أَرْزَأُ عَلَيْهِ شَيْئاً « 2 » فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع قَدْ رَأَى اللَّهُ مَكَانَكَ فَشَكَرَكَ وَلَكِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ إِذَا أَنْفَذْنَا شَيْئاً لَمْ نَرْجِعْ فِيهِ وَأَقْسَمَ عَلَيْهِ فَقَبِلَهَا . وَقَالَ رَجُلٌ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَوْرَعَ مِنْ فُلَانٍ لِرَجُلٍ سَمَّاهُ فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ أَ مَا رَأَيْتَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ لَا فَقَالَ مَا رَأَيْتُ أَوْرَعَ مِنْهُ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ لَمْ أَرَ هَاشِمِيّاً أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع . وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ كَذَلِكَ أَيْضاً مَا رَأَيْتُ هَاشِمِيّاً أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَمَا رَأَيْتُ أَحَداً كَانَ أَفْقَرَ مِنْهُ . وَقَالَ طَاوُسٌ رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع سَاجِداً فِي الْحِجْرِ فَقُلْتُ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ طَيِّبٍ لَأَسْمَعَنَّ مَا يَقُولُ فَأَصْغَيْتُ إِلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عَبْدُكَ بِفِنَائِكَ « 3 » مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ فَقِيرُكَ بِفِنَائِكَ فَوَ اللَّهِ مَا دَعَوْتُ بِهِنَّ
--> * الحجر تنحى الناس حتّى يستلمه هيبة له فقال شامي : من هذا يا أمير المؤمنين ؟ فقال : لا اعرفه لئلا يرغب فيه أهل الشام فقال الفرزدق ؟ وكان حاضرا - ؟ لكني أنا أعرفه فقال الشاميّ : من هو يا أبا فراس ؟ فأنشأ قصيدة ذكر بعضها في الأغاني والحلية والحماسة والقصيدة بتمامها هذه : - ثم ذكرها بتمامها وقد ذيلناها هنا بما يفسر معضلاتها ويكشف عما ستر محياها . فراجع ج 4 : 169 - 172 . ط قم . وسيأتي أيضا إنشاء اللّه تعالى . ( 1 ) كان محبسه الذي حبسه هشام بعسفان وهو موضع بين مكّة والمدينة ( 2 ) رزأه ماله : أصاب منه خيرا . ( 3 ) وفي نسخة « عبيدك بفنائك » .