علي بن أبي الفتح الإربلي

71

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

وبأولاد الهداة إلى الحق * أضاء المستبهم الديجور « 1 » سل حنينا عنه وبدرا فما * يخبر عما سألت إلا الخبير إذ جلا هبوة الخطوب وللحرب * زناد يشب منها سعير « 2 » أسد ما له إذا استحفل الناس * سوى رنة السلاح زئير « 3 » ثابت الجأش لا يروعه الخطب * ولا يعتريه فيه فتور « 4 » أعرب السيف منه إذ أعجم * الرمح لأن العدى لديه سطور عزمات أمضى من القدر * المحتوم يجري بحكمه المقدور ومزايا مفاخر عطر الأفق * شذاها ويخال فيها عبير « 5 » وأحاديث سؤدد هي في الدنيا * على رغم حاسديه تسير وترى المشركين يبغي رضاء * الله تعالى وأنه موتور حسدوه على مآثر شتى * وكفاهم حقدا عليه الغدير كتموا داء دخلهم وطووا كشحا * وقالوا صرف الليالي يدور ورموا نجله الحسين بأحقاد * تبوخ النيران وهي تفور لهف نفسي طول الزمان وينمي * الحزن عندي إذا أتى عاشور لهف نفسي عليه لهف حزين * ظل صرف الردي عليه يجود أسفا غير بالغ كنه ما * أكفي وحزنا تضيق عنه الصدور يا لها وقعة لقد شمل * الإسلام منها رزء جليل خطير ليث غاب تغيث فيه كلاب * وعظيم سطا عليه حقير

--> ( 1 ) ليل بهم : لا ضوء فيه إلى الصباح . والد يجور : الظلام . ( 2 ) الزناد جمع الزند : العود الأعلى الذي يقتدح به النار . ( 3 ) احتفل القوم : اجتمعوا وفي بعض النسخ « استفحل » بتقديم الفاء على الحاء ومعناه ظاهر . الرنة : صوت السلاح أو الصوت مطلقا . والزئير : صوت الأسد . ( 4 ) الجأش : رواع القلب إذا اضطرب عند الفزع . ( 5 ) شذى الرجل : تطيب بالمسك .