علي بن أبي الفتح الإربلي

4

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

افترع هام الكواكب « 1 » شرفا وعلا وفاق النيرات سنا وسناء فلا حاجة إلى إعادة ذكره الثالث في تسميته قَالَ كَمَالُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا الِاسْمُ سَمَّاهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِنَّهُ لَمَّا أُعْلِمَ بِهِ أَخَذَهُ وَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي الْيُسْرَى وَقَالَ سَمُّوهُ حُسَيْناً فَكَانَتْ تَسْمِيَتُهُ أَخِيهِ بِالْحَسَنِ وَتَسْمِيَتُهُ بِالْحُسَيْنِ صَادِرَةً عَنِ النَّبِيِّ ص ثُمَّ إِنَّهُ ص عَقَّ عَنْهُ وَذَبَحَ عَنْهُ كَبْشاً وَحَلَقَتْ وَالِدَتُهُ ع رَأْسَهُ وَتَصَدَّقَتْ بِوَزْنِ شَعْرِهِ فِضَّةً كَمَا أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وقد تقدم ذلك في أخبار الحسن ع الرابع في كنيته ولقبه قَالَ كَمَالُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَا غَيْرُ وَأَمَّا أَلْقَابُهُ فَكَثِيرَةٌ الرَّشِيدُ وَالطَّيِّبُ وَالْوَفِيُّ وَالسَّيِّدُّ وَالزَّكِيُّ وَالْمُبَارَكُ وَالتَّابِعُ لِمَرْضَاةِ اللَّهِ وَالسِّبْطُ فَكُلُّ هَذِهِ كَانَتْ تُقَالُ لَهُ وَتُطْلَقُ عَلَيْهِ وَأَشْهَرُهَا الزَّكِيُّ لَكِنْ أَعْلَاهَا رُتْبَةً مَا لَقَّبَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي قَوْلِهِ عَنْهُ وَعَنْ أَخِيهِ أَنَّهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَكُونُ السَّيِّدُ أَشْرَفَهَا وَكَذَلِكَ السِّبْطُ فَإِنَّهُ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ وسيأتي هذا الحديث في الفصل الخامس تلو هذا إن شاء الله تعالى . قَالَ ابْنُ الْخَشَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ يُكَنَّى بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ لَقَبُهُ الرَّشِيدُ وَالطَّيِّبُ وَالْوَفِيُّ وَالسَّيِّدُ وَالْمُبَارَكُ وَالتَّابِعُ لِمَرْضَاةِ اللَّهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالسِّبْطُ الخامس في إمامته وما ورد في حقه من النبي ص قولا وفعلا أما إمامته ع فدليلها النص من أبيه وجده ع ووصيه أخيه

--> ( 1 ) افترع : علا . والهام : رأس كل شيء .