علي بن أبي الفتح الإربلي
19
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
وَقَالَ لَهُمْ . يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ قُبْحاً لَكُمْ وَتَعْساً حِينَ اسْتَصْرَخْتُمُونَا وَالِهِينَ فَأَتَيْنَاكُمْ مُوْجِفِينَ « 1 » فَشَحَذْتُمْ عَلَيْنَا سَيْفاً كَانَ فِي أَيْمَانِنَا وَحَشَشْتُمْ عَلَيْنَا نَاراً « 2 » نَحْنُ أَضْرَمْنَاهَا عَلَى أَعْدَائِكُمْ وَأَعْدَائِنَا فَأَصْبَحْتُمْ إِلْباً « 3 » عَلَى أَوْلِيَائِكُمْ وَيَداً لِأَعْدَائِكُمْ مِنْ غَيْرِ عَدْلٍ أَفْشَوْهُ فِيكُمْ وَلَا ذَنْبٍ كَانَ مِنَّا إِلَيْكُمْ فَلَكُمْ الْوَيْلَاتُ هَلَّا إِذْ كَرِهْتُمُونَا « 4 » وَالسَّيْفُ مَا شِيمَ وَالْجَأْشُ مَا طَاشَ وَالرَّأْيُ لَمْ يُسْتَحْصَدْ « 5 » وَلَكِنَّكُمْ أَسْرَعْتُمْ إِلَى بَيْعَتِنَا إِسْرَاعَ الدُّنْيَا وَتَهَافَتُّمْ إِلَيْهَا كَتَهَافُتِ الْفِرَاشِ ثُمَّ نَقَضْتُمُوهَا سَفَهاً وَضِلَّةً وَطَاعَةً لِطَوَاغِيتِ الْأُمَّةِ وَبَقِيَّةِ الْأَحْزَابِ وَنبذ [ نَبَذَةِ ] الْكِتَابِ ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَتَخَاذَلُونَ عَنَّا وَتَقْتُلُونَّا أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ . ثُمَّ حَرَّكَ إِلَيْهِمْ فَرَسَهُ وَسَيْفُهُ مُصْلَتٌ فِي يَدِهِ وَهُوَ آيِسٌ مِنْ نَفْسِهِ عَازِمٌ عَلَى الْمَوْتِ وَقَالَ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ . أَنَا بْنُ عَلِيِّ الْخَيْرِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ * كَفَانِي بِهَذَا مَفْخَرٌ حِينَ أَفْخَرُ وَجَدِّي رَسُولُ اللَّهِ أَكْرَمُ مَنْ مَشَى * وَنَحْنُ سِرَاجُ اللَّهِ فِي الْخَلْقِ تَزْهَرُ وَفَاطِمَةُ أُمِّي سُلَالَةُ أَحْمَدَ * وَعَمِّي يُدْعَى ذَا الْجَنَاحَيْنِ جَعْفَرٌ وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ أُنْزِلَ صَادِقاً * وَفِينَا الْهُدَى وَالْوَحْيُ وَالْخَيْرُ يُذْكَرُ وَنَحْنُ وُلَاةُ الْحَوْضِ نَسْقِي مُحِبَّنَا « 6 » * بِكَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ مَا لَيْسَ يُنْكَرُ وَشِيعَتُنَا فِي النَّاسِ أَكْرَمُ شِيعَةٍ * وَمُبْغِضُنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَخْسَرُ ثُمَّ دَعَا النَّاسَ إِلَى الْبِرَازِ فَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُ وَيَقْتُلُ مَنْ بَرَزَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ مِنْ عُيُونِ
--> ( 1 ) أي مسرعين . ( 2 ) حش النار : أوقدها . ( 3 ) الالب - بالكسر والفتح لغة - : القوم يجتمعون على عداوة الإنسان . ( 4 ) وفي بعض النسخ « تركتمونا » مكان « كرهتمونا » . ( 5 ) شام السيف شيما : أغمده . استله . ( ضد ) والجاش : رواع القلب إذا اضطرب عند الفزع . والطيش : الخفة . واستحصد الامر . استحكم . ( 6 ) وفي بعض النسخ « ونحن ولاة الأرض نسقى ولاتنا » .