علي بن أبي الفتح الإربلي

137

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَيُولَدُ لِعَلِيٍّ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ يَا جَابِرُ فَإِنْ رَأَيْتَهُ فَاقْرَأْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَاعْلَمْ أَنَّ بَقَاءَكَ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ يَسِيرٌ فَمَا أَتَى عَلَى جَابِرٍ أَيَّامٌ يَسِيرَةٌ حَتَّى مَاتَ قال علي بن عيسى أثابه الله هذه فضيلة من فضائلهم ع ودليل من دلائلهم باق على مر الأيام ومنقبة من مناقبهم المروية على لسان الخاص والعام وعجيبة من عجائبهم التي يشهد بها كل الأقوام . قال فيه البليغ ما قال ذو العي * فكل بفضله منطيق وكذاك العدو لم يعد أن * قال جميلا كما يقول الصديق . قال حدثنا بذلك صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة بن ضمرة ثم قال حدثنا أبي عن أبيه عن أبي الزبير عن جابر بذلك . أُمُّ مُحَمَّدٍ فَاطِمَةُ أُمُّ الْحَسَنِ بِنْتُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ لَقَبُهُ بَاقِرُ الْعِلْمِ وَالْهَادِي وَالشَّاكِرُ وُلِدَ لَهُ ثَلَاثُ بَنِينَ وَابْنَةٌ أَسْمَاءُ بَنِيهِ ع جَعْفَرٌ الْإِمَامُ الصَّادِقُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمُ وَأُمُّ سَلَمَةَ فَقَطْ قَبْرُهُ بِالْبَقِيعِ يُكَنَّى بِأَبِي جَعْفَرٍ آخِرَ كَلامِهِ . وَمِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِلْحِمْيَرِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ فَمَرَرْنَا بِدَارِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهِيَ تُبْنَى فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَتُهْدَمَنَّ أَمَا وَاللَّهِ لَيُنْقَلَنَّ تُرَابُهَا مِنْ مَهْدَمَتِهَا أَمَا وَاللَّهِ لَتَبْدُوَنَّ أَحْجَارُ الزَّيْتِ وَإِنَّهُ لَمَوْضِعُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ فَتَعَجَّبْتُ وَقُلْتُ دَارُ هِشَامٍ مَنْ يَهْدِمُهَا فَسَمِعَتْ أُذُنِي هَذَا مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ فَرَأَيْتُهَا بَعْدَ مَا مَاتَ هِشَامٌ وَقَدْ كَتَبَ الْوَلِيدُ فِي أَنْ تُسْتَهْدَمَ وَيُنْقَلَ تُرَابُهَا فَنُقِلَ حَتَّى بَدَتِ الْأَحْجَارُ وَرَأَيْتُهَا . وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ فَمَرَّ بِنَا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَمَّا وَاللَّهِ لَيَخْرُجَنَّ بِالْكُوفَةِ وَلَيُقْتَلَنَّ وَلَيُطَافَنَّ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَنُصِبَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى قَصَبَةٍ فَتَعَجَّبْنَا مِنَ الْقَصَبَةِ وَلَيْسَ فِي الْمَدِينَةِ قَصَبٌ أَتَوْا بِهَا مَعَهُمْ . وَعَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ كَانَ فِيمَا أَوْصَى أَبِي إِلَيَّ أَنْ قَالَ يَا بُنَيَّ إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا يَلِي غُسْلِي أَحَدٌ غَيْرُكَ فَإِنَّ الْإِمَامَ لَا يَغْسِلُهُ إِلَّا إِمَامٌ وَاعْلَمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخَاكَ سَيَدْعُو